مجموعة مؤلفين

428

مع الركب الحسيني

ونزع السهم من نحره ، « 1 » ثم دنا عمر بن سعد من الحسين ليراه ! قال حميد بن مسلم : وخرجت زينب بنت عليّ وقرطاها يجولان في أُذنيها « 2 »

--> ( 1 ) ولمّا اشتدّ به الحال رفع طرفه إلى السماء يدعو اللّه ويناجيه قائلًا : « أللّهمّ متعال المكان ، عظيم الجبروت ، شديد المحال ، غنيّ عن الخلائق ، عريض الكبرياء ، قادر على ما تشاء ، قريب الرحمة صادق الوعد ، سابغ النعمة ، حسن البلاء ، قريب إذا دعيت ، محيط بما خلقت ، قابل التوبة لمن تاب إليك ، قادر على ما أردت ، تدرك ما طلبت ، شكور إذا شكرت ، ذكور إذا ذكرت ، أدعوك محتاجاً ، وأرغب إليك كافياً ، أللهمّ احكم بيننا وبين قومنا فإنّهم غرّونا وخذلونا وغدروا بنا وقتلونا ، ونحن عترة نبيك ، وولد حبيبك محمد عليه السلام الذي اصطفيته بالرسالة ، وائتمنته على الوحي ، فاجعل لنا من أمرنا فرجاً ومخرجاً يا أرحم الراحمين . صبراً على قضائك يا ربّ ، لا إله سواك ، يا غياث المستغيثين ، مالي ربّ سواك ، ولا معبود غيرك ، صبراً على حكمك ، يا غياث من لاغياث له ، يا دائماً لا نفاذله ، يا محيي الموتى ، يا قائماً على كلّ نفس بما كسبت ، أحكم بيني وبينهم وأنت خير الحاكمين » . ( راجع : مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 282 عن مصباح المتهجّد والإقبال وأسرار الشهادة ورياض المصائب ) . وفي هذا الموقع : لمّا صُرع الحسين عليه السلام خرج محمّد بن أبي سعيد بن عقيل عليهم السلام وهو غلام ، مذعوراً يلتفت يميناً وشمالًا فشدّ عليه لقيط بن إياس الجهني فقتله ، وقيل : قتله هاني بن ثبيت الحضرمي ، راجع تفاصيل مقتله في ترجمته من هذا المقتل في مقاتل آل عقيل عليهم السلام . ( 2 ) وعلى فرض صحة خبر خروج زينب عليها السلام ، فإننا نسأل هذا الراوي اللعين حميد بن مسلم : كيف‌رأى قرطي زينب عليها السلام وهي امرأة لها من العمر أكثر من خمسين عاماً ، وهي ابنة عليّ المصونة العقيلة المحجّبة ، وقبل أن تُسلب النساء ما عليها من الحجاب ! ؟