مجموعة مؤلفين

328

مع الركب الحسيني

قُتل رحمه اللّه . » . « 1 » مقتل عابس بن أبي شبيب الشاكري ( رض ) ثمَّ لمّا قُتل شوذب ( رض ) تقدّم عابس ( رض ) إلى الإمام عليه السلام « ثمّ قال : يا أبا عبداللّه ! أما واللّه ما أمسى على ظهر الأرض قريبٌ ولابعيدٌ أَعزّ عليَّ ولا أحبّ إليَّ منك ! ولو قدرتُ على أن أدفع عنك الضيم والقتل بشيء أعزّ عليَّ من نفسي ودمي لفعلتُه ! السلام عليك يا أبا عبداللّه ، أُشهدُ اللّه أنّي على هديك وهَدْيِ أبيك . ثمّ مشى بالسيف مصلتاً نحوهم وبه ضربةٌ على جبينه ! » . « 2 » ويقول رجل همداني - يُقال له ربيع بن تميم - شهد ذلك اليوم : « لمّا رأيته مُقبلًا عرفته ، وقد شاهدته في المغازي وكان أشجع الناس ، فقلت : أيّها النّاس هذا أسدُ الأُسود ! هذا ابن أبي شبيب ! لايخرجنّ إليه أحدٌ منكم . فأخذ يُنادي : ألا رجلٌ لرجل ! ؟ فقال عمر بن سعد : ارضخوه بالحجارة ! قال : فرمي بالحجارة من كلّ جانب ، فلمّا رأى ذلك ألقى دِرعه ومِغْفَره ، ثمّ شدَّ على الناس ، فواللّه لرأيته يكرد « 3 » أكثر من مائتين من النّاس ، ثمّ إنهم تعطّفوا عليه من كلّ جانب فقُتل . قال : فرأيتُ رأسه في أيدي رجالٍ ذوي عدَّة ، هذا يقول : أنا قتلته ! وهذا يقول :

--> ( 1 ) الإرشاد : 2 : 105 . ( 2 ) تأريخ الطبري : 3 : 329 وانظر : أنساب الأشراف : 3 : 404 ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 : 26 - 27 . ( 3 ) يكرد ويطرد سواء في المعنى - راجع : إبصار العين : 129 ولسان اللسان : 2 : 452 ) .