مجموعة مؤلفين
254
مع الركب الحسيني
بالطاعة وآمنتم بالرسول محمّد ، ثمّ إنّكم زحفتم إلى ذرّيته تريدون قتلهم ! لقد استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر اللّه العظيم ! فتبّاً لكم وما تريدون ، إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، هؤلاء قوم قد كفروا بعد إيمانهم فبعداً للقوم الظالمين ! فقال عمر بن سعد : ويلكم ! كلِّموه فإنّه ابن أبيه ! فواللّه لو وقف فيكم هكذا يوماً جديداً لما قطع ولما حصر ! فكلِّموه . فتقدّم إليه شمرٍ بن ذي الجوشن فقال : يا حسين ! ما هذا الذي تقول ؟ أفهمنا حتى نفهم ! فقال عليه السلام : أقول لكم أتّقوا اللّه ربّكم ولا تقتلون ، فإنّه لايحلّ لكم قتلي ولاانتهاك حرمتي ، فإنّي ابن بنت نبيّكم ، وجدّتي خديجة زوجة نبيّكم ، ولعلّه قد بلغكم قول نبيّكم محمّد صلى الله عليه وآله : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ما خلا النبييّن والمرسلين ، فإنْ صدّقتموني بما أقول وهو الحقّ ، فواللّه ماتعمّدت كذباً منذ علمتُ أنّ اللّه يمقت عليه أهله ، وإنْ كذّبتموني فإنّ فيكم من الصحابة مثل جابر بن عبداللّه ، وسهل بن سعد ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك ، فاسألوهم عن هذا ، فإنّهم يخبرونكم أنّهم سمعوه من رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فإنّ كنتم في شكّ من أمري أفتشكّون أنّي ابن بنت نبيّكم ! ؟ فواللّه ما بين المشرقين والمغربين ابن بنت نبيّ غيري ! ويلكم ! أتطلبوني بدم أحد منكم قتلته أو بمالٍ استملكته ، أو بقصاص من جراحات استهلكته ! ؟ فسكتوا عنه لا يجيبونه ! ثمّ قال عليه السلام : واللّه لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أفرّ فرار العبيد ، عباد اللّه ! إنّي