مجموعة مؤلفين

113

مع الركب الحسيني

وعثمان إلى القتال يوم عاشوراء ليستشهدوا قبله فيحتسبهم عند اللّه تعالى ، فقد قال لأوّلهم : « تقدّم بين يدي حتى أراك واحتسبك فإنّه لا ولد لك ! » . « 1 » « وكان العبّاس رجلًا وسيما جميلًا ، يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخطّان في الأرض ، وكان يُقال له : قمر بني هاشم ! ، وكان لواء الحسين بن علي عليه السلام معه يوم قُتل . » . « 2 » وفي اليوم العاشر « لمّا نشبت الحرب بين الفريقين تقدّم عمرو بن خالد الصيداوي ، ومولاه سعد ، ومجمع بن عبداللّه ، وجنادة بن الحرث ، فشدّوا مقدمين بأسيافهم على الناس ، فلمّا وغلوا فيهم عطف عليهم الناس فأخذوا يحوزونهم ، وقطعوهم من أصحابهم ، فندب الحسين عليه السلام لهم أخاه العبّاس ، فحمل على القوم وحده ! فضرب فيهم بسيفه حتّى فرّقهم عن أصحابه وخلص إليهم فسلّموا عليه ، فأتى بهم ، ولكنّهم كانوا جرحى فأبوا عليه أن يستنقذهم سالمين ، فعاودوا القتال وهو يدفع عنهم حتّى قُتلوا في مكان واحد فعاد العباس إلى أخيه وأخبره خبرهم . » . « 3 » وكان صلوات اللّه عليه يُلقّب بالسقّاء ، « 4 » وهو حامل لواء الحسين عليه السلام . « 5 » وكان الإمام الحسين عليه السلام يحبّ أخاه العبّاس حبّاً خاصاً فائقاً ، حتّى كان عليه السلام

--> ( 1 ) مقاتل الطالبين : 54 . ( 2 ) مقاتل الطالبين : 56 . ( 3 ) إبصار العين : 61 ، وانظر تأريخ الطبري ، 4 : 340 . ( 4 ) راجع : إبصار العين : 62 ، وانظر مقاتل الطالبيين : 55 ، ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 347 و 2 : 34 . ( 5 ) راجع : الأخبار الطوال : 256 ؛ والإرشاد : 260 .