مجموعة مؤلفين

112

مع الركب الحسيني

المؤمنين ، وبمن خالفكم وقتلكم من الكافرين ، قتل اللّه أمّة قتلتكم بالأيدي والألسن . ثمَّ ادخل وانكبّ على القبر وقُلْ : السّلام عليك أيها العبدُ الصالح ، المطيع للّه ، ولرسوله ، ولأميرالمؤمنين ، والحسن ، والحسين عليهم السّلام ، السّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ورضوانه ، وعلى روحك وبدنك ، وأُشهدُ اللّه أنّك مضيتَ على ما مضى عليه البدريّون ، المجاهدون في سبيل اللّه ، المناصحون له في جهاد أعدائه ، المبالغون في نصرة أوليائه ، الذّابون عن أحبّائه ، فجزاك اللّه أفضل الجزاء ، وأكثر الجزاء ، وأوفر الجزاء ، وأوفى جزاء أحد ممّن وفى ببيعته ، واستجاب له دعوته ، وأطاع ولاة أمره ، أشهد أنّك قد بالغت في النصيحة ، وأعطيت غاية المجهود ، فبعثك اللّه في الشهداء ، وجعل روحك مع أرواح الشهداء ( السعداء ) ، « 1 » وأعطاك من جنانه أفسحها منزلًا ، وأفضلها غرفاً ، ورفع ذكرك في عليّين ، وحشرك مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقاً ، أَشهدُ أنّك لم تَهِنْ ولم تنكُل ، وأنّك مضيت على بصيرة من أمرك ، مقتدياً بالصالحين ، ومتّبعاً للنبيين ، فجمع اللّه بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين ، فإنّه أرحم الراحيمن . » . « 2 » وورد السلام عليه في زيارة الناحية المقدّسة : « السّلام على أبي الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين ، المواسي أخاه بنفسه ، الآخذ لغده من أمسه ، الفادي له ، الواقي ، الساعي إليه بمائه ، المقطوعة يداه ، لعن اللّه قاتله يزيد « 3 » بن الرُقّاد الجُهَنيّ ، وحكيم بن الطُّفيل الطّائي . » . « 4 » وكان مولانا أبو الفضل عليه السلام قد قدّم إخوته لأمّه وأبيه وهم : عبداللّه ، وجعفر ،

--> ( 1 ) في البحار ، 101 : 278 ، باب 30 ، حديث رقم 1 ، السعداء بدل الشهداء . ( 2 ) كامل الزيارات : 269 - 270 ، باب 85 ، حديث رقم 1 . ( 3 ) زيد بن رقاد الجهني ، كما في مقاتل الطالبيين : 56 وتاريخ الطبري ، 4 : 358 . ( 4 ) البحار ، 45 : 66 .