مجموعة مؤلفين

111

مع الركب الحسيني

لجعفر بن أبي طالب ! وإنّ للعباس عند اللّه تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة . » . « 1 » وعن الإمام الصادق عليه السلام : « كان عمّنا العبّاس نافذ البصيرة ، صلب الإيمان ، جاهد مع أبي عبداللّه عليه السلام ، وأبلى بلاء حسناً ومضى شهيداً . . » . « 2 » وفي زيارته الواردة عن الإمام الصادق عليه السلام من العبائر العجيبة الكاشفة عن جلالة رتبة مولانا أبي الفضل عليه السلام وعظمة منزلته ما يحيّر الألباب ! فلنقرأ معاً : « قال الصادق عليه السلام : إذا أردت زيارة قبر العبّاس بن عليّ ، وهو على شطّ الفرات بحذاء الحائر ، فقف على باب السقيفة وقل : سلامُ اللّه ، وسلام ملائكته المقرّبين ، وأنبيائه المرسلين ، وعباده الصالحين ، وجميع الشهداء والصدّيقين ، والزاكيات الطيّبات فيما تغتدي وتروح ، عليك يا ابن أمير المؤمنين . أشهدُ لك بالتسليم والتصديق والوفاء والنصيحة لخلف النبيّ صلى الله عليه وآله المُرسل ، والسبط المنتجب ، والدليل العالم ، والوصيّ المبلّغ ، والمظلوم المهتضم ، فجزاك اللّه عن رسوله ، وعن أمير المؤمنين ، وعن الحسن والحسين صلوات اللّه عليهم ، أفضل الجزاء بما صبرت واحتسبت وأعنت ، فنعم عقبى الدّار ، لعن اللّه من قتلك ، ولعن اللّه من جهل حقّك واستخفّ بحرمتك ، ولعن اللّه من حال بينك وبين ماء الفُرات ، أَشهدُ أنك قُتلت مظلوماً ، وأنّ اللّه منجزٌ لكم ما وعدكم . جئتك يا ابن أمير المؤمنين وافداً إليكم ، وقلبي مُسلّم لكم ، وأنا لكم تابع ، ونصرتي لكم مُعدَّة حتى يحكم اللّه وهو خير الحاكمين ، فمعكم معكم لامع عدوّكم ، إنّي بكم وبإيابكم من

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 373 - 374 ، المجلس السبعون حديث رقم 10 ورواه أيضاً في كتاب الخصال ، 1 : 68 باب الاثنين حديث رقم 101 . ( 2 ) قاموس الرجال ، 6 : 29 ، رقم 3903 عن عمدة الطالب : 356 .