مجموعة مؤلفين
61
مع الركب الحسيني
الكتاب مع قيس بن مسهّر الصيداوي ، وأصحبه عابس بن أبي شبيب الشاكري وشوذباً مولاه ، وكان نصّ الرسالة : « أمّا بعدُ ، فإنّ الرائد لا يكذب أهله ، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً ، فعجّل الإقبال حين يأتيك كتابي هذا ، فإنّ الناس كلّهم معك ! ليس لهم في آل معاوية رأي ولاهوى ، والسلام . » . « 1 » النعمان بن بشير والٍ ضعيف أم يتضعّف ! ؟ ومع تزياد عدد المبايعين لمسلم عليه السلام والتفاف النّاس حوله ، كان لابدّ للأمر أن يفشو بين الناس في الكوفة ، ويصير موضوع مسلم عليه السلام وقضيّة انتظار الناس لمجيء الإمام عليه السلام حديث الساعة يومذاك في المساجد والبيوت والأسواق والطرقات ، فلمّا تعاظم الأمر واخترق حجب الستر ، علم النعمان بن بشير بن سعد الخزرجي « 2 » والي الكوفة آنذاك بالتحوّلات الجديدة وأحسّ بالخطر الداهم « . . فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعدُ ، فاتقوا اللّه عباد اللّه ،
--> ( 1 ) تأريخ الطبري ، 3 : 290 ؛ وانظر : مثير الأحزان : 32 . ( 2 ) مضت له ترجمة مقتضبة في الجزء الثاني من هذه الدراسة : ص 118 .