مجموعة مؤلفين

35

مع الركب الحسيني

لإصابته بالعمى على ما في بعض الآثار . « 1 » ويحسنُ هنا في ختام بحثنا الموجز عن دور عبداللّه بن جعفر ( رض ) أن نذكر هذه الرواية التي رواها الشيخ المفيد ( ره ) ، والكاشفة عن تأييده ( رض ) لقيام الإمام عليه السلام ، تقول هذه الرواية : « ودخل بعض موالي عبداللّه بن جعفر بن أبي طالب عليهم السلام فنعى إليه ابنيه ، فاسترجع ، فقال أبوالسلاسل مولى عبداللّه : هذا ما لقينا من الحسين بن عليّ ! . فحذفه عبداللّه بن جعفر بنعله ، ثمّ قال : يا ابن اللخناء ! أللحسين عليه السلام تقول هذا ! ؟ واللّه لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتّى أُقتل معه ! واللّه إنّه لممّا يسخّي نفسي عنهما ويعزّي عن المصاب بهما أنّهما أصيبا مع أخي وابن عمّي مواسيين له صابرين معه . ثمّ أقبل على جلسائه فقال : الحمدُللّه ، عزّ عليَّ مصرع الحسين ، إنْ لا أكن آسيتُ حسيناً بيدي فقد آساه ولداي . » . « 2 » المحاولة القمعيّة : ولمّا يأس الأشدق من فائدة أسلوب عرض الأمان والبرّ والصلة وحسن الجوار ! لجأ إلى ما تعوّد عليه من الأساليب الإرهابية القمعيّة في معالجة المشكلات التي تواجهه - وتلك سُنّة الطغاة - ظنّاً منه أنّ الأسلوب القمعي لابدّ وأنْ يثمر النتيجة المنشودة من وراءه ! روى الطبري عن عقبة بن سمعان قال : « لمّا خرج الحسين من مكّة اعترضه رُسلُ عمرو بن سعيد بن العاص ، عليهم يحيى بن سعيد ، فقالوا له : انصرف ، أين

--> ( 1 ) راجع : كتاب ( زينب الكبرى ) : 87 . ( 2 ) الإرشاد : 232 ؛ والكامل في التاريخ ، 2 : 576 ؛ والطبري ، 3 : 342 .