مجموعة مؤلفين
273
مع الركب الحسيني
بأسيافهم ! واللّه لايوصَل إليك أبداً ومنهم عينٌ تطرف ! فقال له عليه السلام : جزاك اللّه وقومك خيراً ، إنّه قد كان بيننا وبين هؤلاء القوم قولٌ لسنا نقدر معه على الانصراف ! ولا ندري علام تنصرف بنا وبهم الأمور في عاقبه ! « 1 » قال الطرماح بن عدي : فودّعته ، وقلت له : دفع اللّه عنك شرَّ الجنّ والإنس ، إنّي قد امترتُ لأهلي من الكوفة ميرة ، ومعي نفقة لهم ، فآتيهم فأضع ذلك فيهم ، ثمّ أُقبل إليك إن شاء اللّه ، فإنْ أَلحقك فواللّه لأكوننّ من أنصارك ! قال : فإنْ كنت فاعلًا فعجّلْ رحمك اللّه ! قال فعلمتُ أنّه مستوحشٌ إلى الرجال حتّى يسألني التعجيل ! قال فلمّا بلغتُ أهلي وضعتُ عندهم ما يُصلحهم وأوصيتُ ! فأخذ أهلي يقولون : إنك لتصنع مرَّتَكَ هذه شيئاً ما كنت تصنعه قبل اليوم ! ؟ فأخبرتهم بما أُريد ، وأقبلتُ في طريق بني ثُعَل حتّى إذا دنوتُ من عُذيب الهجانات استقبلني سماعة بن بدر فنعاه إليَّ ! فرجعت . » . « 2 » إشارة في عُذيب الهجانات كان مجمع بن عبداللّه العائذي ( رض ) قد أخبر الإمام عليه السلام عن حال أهل الكوفة - عن لسانه ولسان من معه - قائلًا : « أما أشراف الناس فقد أُعظمتْ رشوتهم ومُلئت غرائرهم ، يُستمال ودّهم ويستخلص به
--> ( 1 ) وفي مثير الأحزان : 40 / « فقال عليه السلام : إنّ بيني وبين القوم موعداً أكره أنْ أُخلفهم ! فإنْ يدفع اللّه عنّا فقديماً ما أنعم علينا وكفى ، وإنْ يكن مالابدّ منه ففوز وشهادة إن شاء اللّه ! » . ( 2 ) تأريخ الطبري ، 3 : 308 .