مجموعة مؤلفين
266
مع الركب الحسيني
قال : فلمّا سمع ذلك منه الحرُّ تنحّى عنه وكان يسير بأصحابه في ناحية ، وحسين في ناحية أُخرى ، حتّى انتهوا إلى عذيب الهجانات - وكان بها هجائن النعمان ترعى هنالك - فإذا هم بأربعة نفرٍ قد أقبلوا من الكوفة على رواحلهم يجنبون « 1 » فرساً لنافع بن هلال ، يُقال له الكامل ، ومعهم دليلهم الطرمّاح بن عدي على فرسه وهو يقول : يا ناقتي لاتذعري من زجْري * وشمّري قبل طلوع الفجر بخير رُكبانٍ وخير سفرِ * حتّى تحلّي بكريم النَّجْرِ « 2 » الماجد الحُّرِ رحيب الصدرأتى به اللّه لخير أمرِ ثُمّتَ إبقاء بقاء الدّهرِ « 3 »
--> ( 1 ) يجنبون فرساً : أي يقودونه إلى جنبهم . ( 2 ) النجر : هو الأصل والحسب . ( 3 ) روى العلامة المجلسي في البحار ، 44 : 378 - 379 هذه الأبيات عن كتاب السيّد محمّد بن أبي طالب الموسوي هكذا : يا ناقتي لاتذعري من زجري * وامضي بنا قبل طلوع الفجر بخير فتيانٍ وخيرِ سَفر * آل رسول اللّه آل الفخر السادة البيض الوجوه الزُهر * الطاعنين بالرّماح السُمرِ الضاربين بالسيوف البُترِ * حتّى تحلّي بكريم الفخر الماجد الجدّ رحيب الصدر * أثابه اللّه لخير أمر عمّره اللّهُ بقاء الدهر يا مالك النفع معاً والضُرّ * أيّد حسيناً سيّدي بالنصر على الطغاة من بقايا الكُفرِ * على اللّعينين سليلي صخر يزيد لازال حليف الخمر * وابن زياد عهر بن العهرِ