مجموعة مؤلفين

267

مع الركب الحسيني

قال : فلمّا انتهوا إلى الحسين أنشدوه هذه الأبيات فقال : أما واللّه إنّي لأرجو أن يكون خيراً ما أراد اللّه بنا ، قُتلنا أم ظفرنا ! وأقبل إليهم الحرُّ بن يزيد فقال : إنّ هؤلاء النفر الذين من أهل الكوفة ليسوا ممّن أقبل معك ، وأنا حابسهم أو رادّهم ! فقال له الحسين عليه السلام : لأمنعنّهم ممّا أمنعُ منه نفسي ! إنّما هؤلاء أنصاري وأعواني ، وقد كنت أعطيتني ألّا تعرض لي بشيء حتّى يأتيك كتاب من ابن زياد ! فقال : أجل ، لكن لم يأتوا معك ! قال عليه السلام : هم أصحابي ، وهم بمنزلة من جاء معي ، فإنْ تممّتَ على ما كان بيني وبينك وإلّا ناجزتُك ! فقال فكفّ عنهم الحُرّ . خبر مقتل قيس بن مُسهّر الصيداوي ( رض ) قال : ثمّ قال لهم الحسين : أخبروني خبر النّاس وراءكم ! ؟ فقال له مجمع بن عبداللّه العائذي - وهو أحد النفر الأربعة الذين جاؤوه - : أمّا أشراف النّاس فقد أُعظمت رشوتهم ومُلئت غرائرهم ! يُستمال ودّهم ويُستخلص به نصيحتهم ! فهم أَلْبٌ واحد عليك ! وأما سائر الناس بعدُ فإنّ أفئدتهم تهوي إليك وسيوفهم غداً مشهورة عليك ! قال : أخبرني فهل لكم علمٌ برسولي إليكم ؟ قالوا : من هو ؟