مجموعة مؤلفين
241
مع الركب الحسيني
قال الشيخ المفيد ( ره ) : « ثمّ سار عليه السلام في بطن العقبة حتى نزل شراف فلمّا كان في السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء فأكثروا . . » . « 1 » هذا ما حدّثنا التأريخ به عمّا حصل في منطقة شراف لاغير ، وإنّ لأمره عليه السلام فتيانه بالإستقاء من الماء والإكثار منه أثراً كاشفاً عن علمه عليه السلام بالوقائع قبل حصولها ، وقد تجلّى هذا الأثر عند لقائهم لأوّل مرّة مع الحرّ بن يزيد الرياحي ( رض ) في قوّة قتالية مؤلّفة من ألف فارس ! بعد قليل من شراف . نعم ، ذكر مؤرّخون « 2 » أنّ الإمام عليه السلام أمر بالإستقاء من الماء والإكثار منه قبل ذلك في أكثر من موضع ، بل ربّما كان ذلك من عادة السير والسفر قبيل التحرك من كلّ منزل من المنازل ، لكنّ الظاهر أنّ الإستقاء من الماء والإكثار منه في شراف كان أكثر من كلّ مرّة بحيث يزيد هذه المرّة عن حاجة الركب الحسينيّ كثيراً . 13 ) ذو حُسَم : وهو جبل يقع بين شراف وبين منزل البيضة ، كان النعمان بن المنذر ملك الحيرة يصطاد فيه . « 3 » روى الطبري عن الرجلين الأسديين ( عبداللّه بن سُلَيم والمذريّ بن المشمعل ) قالا : « ثمَّ ساروا منها - أي شراف - فرسموا صدر يومهم حتى انتصف النهار ، ثم إنّ رجلًا قال : اللّه أكبر !
--> ( 1 ) الإرشاد : 206 ؛ وانظر : تأريخ الطبري ، 3 : 304 . ( 2 ) ذكر ذلك الشيخ المفيد ( ره ) في الثعلبية وزبالة أيضاً ( الإرشاد : 205 ) ، وكذلك فانظر : تاريخالطبري ، 3 : 303 . ( 3 ) راجع : إبصار العين : 44 .