مجموعة مؤلفين
240
مع الركب الحسيني
الإمام عليه السلام ذات اليمين وذات الشمال في منطقة زبالة - بعد أن علموا بمقتل مسلم بن عقيل عليه السلام وهاني بن عروة ( رض ) وعبداللّه بن يقطر ( رض ) ، وبعد أن خطبهم الإمام عليه السلام خطبته التي أعلمهم فيها بمقتل هؤلاء الشهداء الأبرار ( رض ) ، ورخّصهم في الانصراف عنه - فما بقي معه إلّا الصفوة من أصحابه الذين لازموه حتّى استشهدوا بين يديه . لكننّا هنا نلاحظ أنّ الإمام عليه السلام ما برح يواصل اختبار وامتحان تصميم الباقين معه على الشهادة حتّى بعد منطقة زُبالة ، من خلال إخبارهم بما رأى من الحقّ في عالم المنام ، وما ذاك إلّا لتنقية الركب الحسينيّ تماماً من كلّ متردد مرتاب أو ذي طمع في دنيا أو عافية وسلامة ربّما كان لم يزل حتّى تلك الساعة عالقاً بالركب الحسينيّ ، وكذلك ليزداد أهل البصائر والنيّات الصادقة يقيناً على يقينهم وتصميماً على المضيّ إلى القتل فوق تصميمهم ، ليزدادوا بذلك عند اللّه مثوبة ويرقون إلى منازل أعلى في علييّن ! ولعلّ الإمام عليه السلام أراد أيضاً - في ضمن ذلك - أن يكشف لهم عن وحشيّة الأعداء وإصرارهم على قتله ، وأشدّهم نهشاً ووحشيّة وإصراراً على قتله ذلك الرجل الأبقع فيهم ، وهو شمر بن ذي الجوشن العامري لعنه اللّه ! 12 ) - شراف « شراف بين واقصة والقرعاء على ثمانية أميال من الأحساء التي لبني وهب ، ومن شراف إلى واقصة ميلان ( 4 كم تقريباً ) ، وهناك بركة تُعرف باللوزة ، وفي شراف ثلاث آبار كبار ، رشاؤها أقلّ من عشرين قامة ، وماؤها عذب كثير ، وبها قُلُبٌ كثيرة طيّبة الماء يدخلها ماء المطر . . » . « 1 »
--> ( 1 ) معجم البلدان ، 3 : 331 .