مجموعة مؤلفين
224
مع الركب الحسيني
منافاته للاعتقاد الصحيح بعلم الإمام عليه السلام ! وهكذا الحال ، إذا اقتصر نظر الباحث على النصوص المتعلّقة بالرؤيا التي رأى فيها الإمام عليه السلام جدّه صلى الله عليه وآله ، أو النصوص التي توحي بأنّه عليه السلام كان يأمل النصر والنجاح وتسلّم زمام الأمور . . . كلّ تلك النتائج القاصرة أو الخاطئة إنّما تنشأ نتيجة الأخذ الجزئي المفكّك ، أمّا أخذ جميع النصوص المتعلّقة بهذه النهضة المقدّسة كمجموعة واحدة أخذاً كليّاً موحّداً فهو أحد عناصر عصمة الإستنتاج من القصور والخطأ ، كذلك فإنّ معرفة نوع المخاطَب الذي يكلّمه الإمام عليه السلام ، وردّ متشابه قوله عليه السلام إلى محكمه ، هما العنصران الآخران لهذه العصمة في التدبر الإستنتاج . وبشر بن غالب الأسدي . . مرّة أخرى كُنّا في « ذات عرق » قد تعرّضنا للقاء الإمام عليه السلام مع بشر بن غالب الأسدي ، وعلّقنا على هذا اللقاء ، وعرضنا ترجمة موجزة لهذا الرجل . لكنّ الشيخ الصدوق ( ره ) في الأمالي روى أنّ هذا اللقاء كان في الثعلبية ، قال ( ره ) : « فسار الحسين عليه السلام وأصحابه ، فلمّا نزلوا ثعلبية ورد عليه رجل يُقال له بشر بن غالب ، فقال : يا ابن رسول اللّه ، أخبرني عن قول اللّه عز وجلّ ( يوم ندعوا كُلَّ أُناسٍ بإمامهم ) ؟ « 1 » قال : إمامٌ دعا إلى هدىً فأجابوه إليه ، وإمام دعا إلى ضلالة فأجابوه إليها ، هؤلاء في الجنّة ، وهؤلاء في النّار ، وهو قوله عزّ وجلّ ( فريقٌ في الجنّة وفريق في السعير ) « 2 » . » . « 3 »
--> ( 1 ) سورة الإسراء : 71 . ( 2 ) سورة الشورى : 7 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 131 ، المجلس 30 ، حديث رقم 1 .