مجموعة مؤلفين
225
مع الركب الحسيني
ولعلّ الإمام عليه السلام أراد - من خلال هذه الإجابة الحقّة - تنبيه بشر بن غالب الأسدي إلى وجوب إجابته في قيامه والإلتحاق به ! ولعلّ هذا اللقاء كان لقاء ثانياً لبشر بن غالب مع الإمام عليه السلام بعد لقاء ( ذات عرق ) ، إذا كان بشر قد عاد باتجاه الكوفة مرّة أخرى وبسرعة ! ومع زهير الأسدي من أهل الثعلبية روى ابن عساكر بسند إلى سفيان قال : « حدّثني رجل من بني أسد يُقال له : بحير - بعد الخمسين والمائة - وكان من أهل الثعلبية ، ولم يكن في الطريق رجل أكبر منه ، فقلت له : مثلُ مَنْ كنتَ حين مرَّ بكم حسين بن عليّ ؟ قال : غلامٌ قد يفعتُ ، قال : فقام إليه أخٌ لي أكبر منّي يُقال له زهير وقال : أي ابن بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله إنّي أراك في قلّة من الناس ! فأشار الحسين عليه السلام بسوط في يده هكذا ، فضرب حقيبة وراءه فقال : ها إنّ هذه مملوءة كُتباً ! . . . » . « 1 » ومع آخر من أهل الكوفة روى صاحب بصائر الدرجات ( ره ) بسند عن الحكم بن عتيبة قال : « لقي رجلٌ الحسين بن عليّ عليهما السلام بالثعلبية وهو يريد كربلاء ، فدخل عليه فسلّم عليه ، فقال له الحسين عليه السلام : من أي البلدان أنت ؟
--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ، المحمودي : 304 ، رقم 262 ، روىْ مثله بسند آخر ، رقم 263 ، وروى تحت رقم 265 بسند عن بحير بن شدّاد الأسديّ قال : مرَّ بنا الحسين بالثعلبية ، فخرجت إليه مع أخي ، فإذا عليه جُبّة صفراء لها جيب في صدرها ، فقال له أخي : إنّي أخاف عليك من قلّة أنصارك ! فضرب بالسوط على عيبة قد حقبها خلفه وقال : هذه كتب وجوه أهل المصر !