مجموعة مؤلفين

186

مع الركب الحسيني

أين لقي الفرزدق الإمام عليه السلام بالضبط ؟ من الوقائع التي تفاوتت الروايات التأريخية تفاوتاً غير يسير فيها واقعة لقاء الفرزدق الشاعر مع الإمام الحسين عليه السلام ، خصوصاً في تحديد مكان هذا اللقاء . نجد مِنَ المؤرّخين من لا يذكر المنزل لامن قريب ولابعيد ، كالإربلي ( ره ) حيث يقول : « وقال الفرزدق لقيني الحسين في منصرفي من الكوفة . . » ، « 1 » ومنهم من يذكر أنّ هذا اللقاء كان في أرض الحرم وخارج مكّة ، كما مرّ في رواية الشيخ المفيد ( ره ) والطبري ، « 2 » ومنهم من يشخّص مكانه في أرض الحرم كسبط ابن الجوزي حيث قال : « فلمّا وصل بستان بني عامر لقي الفرزدق الشاعر . . » ، « 3 » ومنهم من روى أنهما التقيا في ذات عرق ، كابن عساكر ، والبلاذري ، « 4 » ومنهم من قال في الشقوق ، كابن شهرآشوب ، والأربلي في قول ثانٍ ، « 5 » ومنهم من قال في الصفاح ، كالبلاذري ، وابن الأثير ، والطبري ، وابن مسكويه ، والحموي ، والدينوري ، « 6 » ومنهم من قال إنهما التقيا بعد خروج الإمام عليه السلام من منطقة زُبالة ، كالسيّد ابن طاووس ( ره ) حيث قال : « ثمّ إنّ الحسين عليه السلام سار من زُبالة قاصداً لما دعاه اللّه إليه فلقيه الفرزدق الشاعر . . » . « 7 »

--> ( 1 ) كشف الغمة ، 2 : 32 . ( 2 ) الإرشاد : 201 ؛ وتاريخ الطبري ، 3 : 296 . ( 3 ) تذكرة الخواص : 217 . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام الحسين عليه السلام : 303 ، رقم 261 ؛ وأنساب الأشراف ، 3 : 377 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب ، 4 : 95 ، وكشف الغمّة ، 2 : 43 . ( 6 ) أنساب الأشراف ، 3 : 376 ؛ وتاريخ الطبري ، 3 : 296 ؛ وتجارب الأمم ، 2 : 56 ؛ ومعجم البلدان ، 3 : 412 ؛ والأخبار الطوال : 245 . ( 7 ) اللهوف : 32 .