مجموعة مؤلفين
10
مع الركب الحسيني
شخصتُ إليكم من مكّة يوم الثلاثاء لثمانٍ مضين من ذي الحجّة يوم التروية . . » ، « 1 » وبدليل ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام في أكثر من رواية « 2 » أنّ الإمام الحسين عليه السلام خرج من مكّة المكرّمة يوم التروية أي اليوم الثامن من ذي الحجّة الحرام . 2 ) - خرج الإمام عليه السلام من مكّة بجميع الأعلام « 3 » الذين قدموا معه إليها من المدينة المنوّرة ، والذين انضموا إليه في الطريق بين المدينة ومكّة ، « 4 » عدا مسلم بن عقيل عليه السلام الذي أرسله الإمام عليه السلام إلى الكوفة قبله ، وعدا سليمان بن رزين ( رض ) الذي أرسله الإمام عليه السلام برسالته إلى رؤساء الأخماس في البصرة وأشرافها . كما خرج الإمام عليه السلام بجميع من انضمّ إليه في مكّة من الأعلام عدا قيس بن مسهّر الصيداوي ( رض ) ، وعبد الرحمن بن عبداللّه الأرحبي ( رض ) ، وعمارة بن عبيداللّه السلولي ، الذين بعثهم الإمام عليه السلام مع مسلم بن عقيل عليه السلام إلى الكوفة ، « 5 » وعدا سعيد بن عبداللّه الحنفي ( رض ) وهاني بن هاني الذين بعثهما الإمام عليه السلام إلى أهل الكوفة برسالته الأولى إليهم قبل إرساله مسلماً عليه السلام إليهم . « 6 » 3 ) - لا يعني خروج الركب الحسينيّ من مكّة في السحر أو في أوائل الصبح أنّ خروجه كان سرّاً لم تعلم به السلطة الأموية ولم يعلم به الناس ، ذلك لأنّ الإمام عليه السلام كان قد أعلن عن موعد حركة الركب الحسينيّ وساعة خروجه في خطبته المعروفة بعبارته الشهيرة « خطَّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على
--> ( 1 ) راجع الإرشاد : 202 ؛ وتأريخ الطبري ، 3 : 293 و 301 . ( 2 ) راجع : التهذيب ، 5 : 436 ، حديث رقم 162 ؛ والاستبصار ، 2 : 327 رقم 1160 . ( 3 ) تحرزّنا بكلمة ( الأعلام ) لأننا لا يمكن أن نحيط علماً بالمجهولين من الخدم والموالي وغيرهم . ( 4 ) كالشهداء الجهنيين الثلاثة ( رض ) الذين انضمّوا إليه من ( مياه جهينة ) . ( 5 ) راجع : تأريخ الطبري ، 3 : 277 ؛ والإرشاد : 185 . ( 6 ) راجع : الإرشاد : 185 .