مجموعة مؤلفين
69
مع الركب الحسيني
( كان قومه قد نظموا له الخرز ليتوِّجوه ثمّ يملّكوه عليهم ، فجاءهم اللّه تعالى برسوله ( ص ) وهم على ذلك ، فلمّا انصرف قومه عنه إلى الاسلام ضغن ، ورأى اءّن رسول اللّه ( ص ) قد استلبه ملكا ، فلمّا راءى قومه قد اءبوا إلّا الاسلام دخل فيه كارها مصرّا على نفاق وضغن ) . « 1 » وقد تميّز هذا الرجل وفصيله بعلانية القول والعمل ضدّ الاسلام وضدّ الرسول ( ص ) ، وكان اليهود عامّة ومنافقوا اليهود خاصّة يدعمون هذا الفصيل دعما قويّا ويسندونه إسنادا مؤ ثّرا والعكس صحيح أيضا ، فقد ألحّ عبداللّه بن اءُبيّ على رسول اللّه ( ص ) في اءن يحسن إلى يهود بني قينقاع بعد انكسارهم أثر محاصرة الرسول ( ص ) لهم ، إلى درجة أنّه كان قد أدخل يده في درع رسول اللّه ( ص ) ( ذات الفضول ) ولم يرسله إلى أن أجابه الرسول ( ص ) إلى ذ لك . « 2 » كما أنّ اليهود ومنافقيهم كانوا قد انضمّوا في تعبئة الرسول ( ص ) لموقعة اءُحد إلى القوّة العسكريّة التي شكلها فصيل منافقي اءهل المدينة بقيادة عبداللّه بن اءُبيّ ، وقيل إنّ هذه القوّة كانت ثلث الجيش الاسلاميّ وتعدادها ثلاثمائة رجل ، وكان عبداللّه بن اءُبيّ قد رجع بهذه الكتيبة إلى المدينة قبل القتال تخذيلا للمسلمين بدعوى ( لونعلم قتالا لاتّبعناكم ) « 3 » وقيل إنّ النبىٍّ ( ص ) أمرهم بالا نصراف لكفرهم وإنّ عددهم كان ستّمائة رجل . تقول الرواية :
--> ( 1 ) السيرة النبويّة لا بن هشام ، 2 : 234 . ( 2 ) راجع : السيرة النبويّة لا بن هشام ، 3 : 52 . ( 3 ) سورة آل عمران : الآية 167 .