الشيخ عزيز الله عطاردي
25
مسند الإمام العسكري ( ع )
فقال : ومن جعفر فتسأل عن خبره ؟ أو يقرن بالحسن جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شرّيب للخمور أقلّ من رأيته من الرّجال وأهتكهم لنفسه ، خفيف قليل في نفسه ، ولقد ورد على السلطان وأصحابه في وقت وفات ، الحسن بن عليّ ما تعجّبت منه وما ظننت أنّه يكون وذلك أنّه لمّا اعتلّ بعث إلى أبي أنّ ابن الرّضا قد اعتلّ فركب من ساعته فبادر إلى دار الخلافة . ثمّ رجع مستعجلا ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلّهم من ثقاته وخاصّته ، فيهم نحرير فأمرهم بلزوم دار الحسن وتعرّف خبره وحاله وبعث إلى نفر من المتطبّبين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعاهده صباحا ومساء ، فلمّا كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة اخبر أنّه قد ضعف ، فأمر المتطبّبين بلزوم داره وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه وأمره أن يختار من أصحابه عشرة ممّن يوثق به في دينه وأمانته وورعه . فأحضرهم ، فبعث بهم إلى دار الحسن وأمرهم بلزومه ليلا ونهارا فلم يزالوا هناك حتّى توفّي عليه السّلام فصارت سرّ من رأى ضجّة واحدة وبعث السلطان إلى داره من فتّشها وفتّش حجرها وختم على جميع ما فيها وطلبوا أثر ولده وجاءوا بنساء يعرفن الحمل ، فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهنّ فذكر بعضهنّ أنّ هناك جارية بها حمل فجعلت في حجرة وكّل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم . ثمّ أخذوا بعد ذلك في تهيئته وعطّلت الأسواق وركبت بنو هاشم والقوّاد وأبي وسائر الناس إلى جنازته ، فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيها بالقيامة ، فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكّل فأمره بالصلاة عليه ، فلمّا وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلويّة والعبّاسيّة والقوّاد والكتّاب والقضاة والمعدّلين وقال : هذا الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرّضا مات حتف أنفه على فراشه حضره من حضره من خدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان ومن القضاة فلان وفلان ومن المتطبّبين فلان وفلان ، ثمّ غطّى وجهه وأمر بحمله فحمل من وسط داره ودفن في البيت الّذي