الشيخ عزيز الله عطاردي
26
مسند الإمام العسكري ( ع )
دفن فيه أبوه فلمّا دفن أخذ السلطان والناس في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدور وتوقّفوا عن قسمة ميراثه ولم يزل الّذين وكّلوا بحفظ الجارية الّتي توهّم عليها الحمل لازمين حتّى تبيّن بطلان الحمل . فلمّا بطل الحمل عنهنّ قسّم ميراثه بين أمّه وأخيه جعفر وادّعت أمّه وصيّته وثبت ذلك عند القاضي ، والسلطان على ذلك يطلب أثر ولده ، فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي فقال : اجعل لي مرتبة أخي وأوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار ، فزبره أبي وأسمعه وقال له : يا أحمق السلطان جرّد سيفه في الّذين زعموا أنّ أباك وأخاك أئمّة ليردّهم عن ذلك ، فلم يتهيّأ له ذلك . فإن كنت عند شيعة أبيك أو أخيك إماما فلا حاجة بك إلى السلطان [ أن ] يرتّبك مراتبهما ولا غير السلطان وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا ، واستقلّه أبي عند ذلك واستضعفه وأمر أن يحجب عنه ، فلم يأذن له في الدّخول عليه حتّى مات أبي وخرجنا وهو على تلك الحال والسلطان يطلب أثر ولد الحسن بن عليّ . [ 1 ] 2 - محمّد بن علي بن شهرآشوب ، باسناده عن أبي جعفر العمري : ان ابا طاهر ابن بلبل حجّ فنظر إلى عليّ بن جعفر الهمداني وهو ينفق النّفقات العظيمة فلمّا انصرف كتب بذلك إلى أبي محمّد عليه السّلام فوقّع في رقعته قد أمرنا له بمائة ألف دينار ، ثمّ أمرنا لك بمثلها وهذا يدلّ على انّ كنوز الأرض تحت أيديهم . [ 1 ] 3 - عنه ، باسناده عن عليّ بن الحسن بن سابور قال : كان في زمن الحسن الأخير عليه السّلام قحط فخرجوا للاستسقاء ثلاثة ايّام فلم يمطر عليهم ، قال : فخرج يوم الرابع الجاثليق مع النّصارى فسقوا فخرج المسلمون يوم الخامس فلم يمطروا فشكّ الناس في دينهم فأخرج المتوكّل الحسن عليه السّلام من الحبس وقال : أدرك دين جدّك يا ابا محمّد .
--> [ 1 ] الكافي : 1 / 503 وكمال الدين : 40 والارشاد : 318 . [ 2 ] المناقب : 2 / 459 .