الشيخ عزيز الله عطاردي
236
مسند الإمام العسكري ( ع )
9 - عنه ، باسناده عن أبي يعقوب وأبي الحسن أيضا انهما قالا : حضرنا عند الحسن بن علي أبي القائم عليهما السلام فقال له بعض أصحابه : جاءني رجل من اخواننا الشيعة قد امتحن بجهال العامة ، يمتحنونه في الإمامة ويحلفونه ، فكيف يصنع حتى يتخلص منهم ؟ فقلت له : كيف يقولون ؟ قال : يقولون : « أتقول أن فلانا هو الامام بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ فلا بد لي أن أقول نعم وإلا أثخنوني ضربا ، فإذا قلت : نعم ، قالوا لي : قل : واللّه ، فقلت لهم : نعم ، وأريد به نعما من الأنعام : « الإبل والبقر والغنم » . قلت : فإذا قالوا واللّه فقل ولي اي ولي تريد عن أمر كذا ، فإنهم لا يميزون وقد سلمت . فقال لي : فان حققوا عليّ . فقالوا قل : واللّه ، وبين الهاء . فقلت : قل واللّه برفع الهاء ، فإنه لا يكون يمينا إذا لم يخفض فذهب ثم رجع إليّ فقال : عرضوا عليّ وحلفوني ، فقلت كما لقنتني . فقال له الحسن عليه السلام : أنت كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « الدال على الخير كفاعله » لقد كتب اللّه لصاحبك بتقيته بعدد كل من استعمل التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا حسنة ، وبعدد من ترك التقية منهم حسنة ، أدناها حسنة لو قوبل بها ذنوب مائة سنة لغفرت ، ولك بارشادك إياه مثل ماله . [ 1 ] 10 - عنه ، باسناده عن الحسن العسكري عليه السلام أنه قال : اعرف الناس بحقوق اخوانه وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند اللّه شأنا ، ومن تواضع في الدنيا لاخوانه فهو عند اللّه من الصديقين ومن شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام حقا ، ولقد ورد على أمير المؤمنين عليه السلام اخوان له مؤمنان أب وابن ، فقام إليهما ، واكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه ، وجلس بين أيديهما . ثم أمر بطعام فاحضر فأكلا منه ثم جاء قنبر بطست وإبريق خشب ومنديل لييبس
--> [ 1 ] الاحتجاج : 2 / 265 .