الشيخ عزيز الله عطاردي
237
مسند الإمام العسكري ( ع )
وجاء ليصب على يد الرجل ماء فوثب أمير المؤمنين عليه السلام فأخذ الإبريق ليصب على يد الرجل فتمرغ الرجل في التراب وقال : يا أمير المؤمنين اللّه يراني وأنت تصب على يدي ؟ ! ! قال : اقعد واغسل يدك فان اللّه عز وجل يراك وأخوك الذي لا يتميز منك ولا يتفضل عليك يخدمك ، يريد بذلك في خدمه في في الجنة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا وعلى حسب ذلك في ممالكه فيها . فقعد الرجل فقال له علي عليه السلام : أقسمت عليك بعظيم حقي الذي عرفته وبجلته وتواضعك للّه بان ندبني لما شرفك به من خدمتي لك ، لما غسلت مطمئنا كما كنت تغسل لو كان الصاب عليك قنبرا ، ففعل الرجل . فلما فرغ ناول الإبريق محمّد بن الحنفية وقال : يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده ، ولكن اللّه يأبى أن يسوي بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان ، لكن قد صب الأب على الأب ، فليصب الابن على الابن ، فصب محمّد بن الحنفية على الابن . ثم قال الحسن العسكري عليه السلام فمن اتبع عليا عليه السلام على ذلك فهو الشيعي حقا . [ 1 ] 11 - روى ابن شهرآشوب عن أبو القاسم الكوفي في كتاب التبديل انّ إسحاق الكندي كان فيلسوف العراق في زمانه اخذ في تاليف تناقض القرآن وشغّل نفسه بذلك وتفرّد به في منزله وانّ بعض تلامذته دخل يوما على الإمام الحسن العسكريّ فقال له أبو محمّد عليه السلام : اما فيكم رجل رشيد يردع أستاذكم الكندي عمّا اخذ فيه من تشاغله بالقرآن ؟ فقال التّلميذ نحن من تلامذته ، كيف يجوز منّا الاعتراض عليه في هذا أو في غيره ؟ فقال له أبو محمّد : أتؤدّي إليه ما ألقيه إليك ؟ قال : نعم . قال : فصر إليه تشاغله بالقرآن ؟ فقال التّلميذ نحن من تلامذته ، كيف يجوز منّا الاعتراض عليه في هذا أو في غيره ؟ فقال له أبو محمّد : أتؤدّي إليه ما ألقيه إليك ؟ قال : نعم . قال فصر إليه
--> [ 1 ] الاحتجاج : 2 / 267 .