الشيخ عزيز الله عطاردي

202

مسند الإمام العسكري ( ع )

موسى ، وسينجيكم هناك عمي حمزة . وقل للفريق الرابع ورئيسهم أبو جهل : وأنت يا أبا جهل فاثبت عندي ليتصل بك اخبار هؤلاء الفرق الثلاث ، فان الآية التي اقترحتها تكون بحضرتي . فقال أبو جهل للفرق الثلاث : قوموا فتفرقوا ليتبين لكم باطل قول محمد صلى اللّه عليه وآله ، فذهب الفريق الأول إلى جبل أبي قبيس ، والثاني إلى صحراء ملساء ، والثالث إلى ظل الكعبة ، ورأوا ما وعدهم اللّه ورجعوا إلى النبي صلى اللّه عليه وآله مؤمنين . وكلما رجع فريق منهم إليه وأخبروه بما شاهدوا ألزمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الايمان باللّه . فاستمهل أبو جهل إلى أن يجيء الفريق الآخر حسب ما أوردناه في الكتاب الموسوم بمفاخر الفاطمية تركنا ذكره هاهنا طلبا للايجاز والاختصار . قال أمير المؤمنين عليه السلام : فلما جاءت الفرقة الثالثة وأخبروا بما شاهدوا عيانا وهم مؤمنون باللّه وبرسوله قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله - لأبي جهل - : هذه الفرقة الثالثة قد جاءتك وأخبرتك بما شاهدت . فقال أبو جهل : لا أدري أصدق هؤلاء أم كذبوا ، أم حقق لهم ذلك أم خيل إليهم ، فان رأيت أنا ما اقترحته عليك من نحو آيات عيسى بن مريم فقد لزمني الايمان بك والا فليس يلزمني تصديق هؤلاء على كثرتهم . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا أبا جهل فإن كان لا يلزمك تصديق هؤلاء على كثرتهم وشدة تحصيلهم فكيف تصدق بمآثر آبائك وأجدادك ومساوي اسلاف أعدائك ؟ وكيف تصدق على الصين والعراق والشام إذا حدثت عنها ؟ وهل المخبرون عن ذلك الا دون هقلاء المخبرين لك عن هذه الآيات مع سائر من شاهدها معهم من الجمع الكثيف الذين لا يجتمعون على باطل يتخرصونه الا إذا كان بإزائهم من يكذبهم ويخبر بضد اخبارهم ، ألا وكل فرقة محجوجون بما شاهدوا ، وأنت يا أبا جهل محجوج بما سمعت ممن شاهده . ثم اخبره النبي صلى اللّه عليه وآله : بما اقترح عليه من آيات عيسى من اكله لما