الشيخ عزيز الله عطاردي
203
مسند الإمام العسكري ( ع )
اكل وادخاره في بيته لما ادّخر من دجاجة مشوية واحياء اللّه تعالى إياها وانطاقها بما فعل بها أبو جهل وغير ذلك على ما جاء به في هذا الخبر ، فلم يصدقه أبو جهل في ذلك كلّه بل كان يكذبه وينكر جميع ما كان النبي صلى اللّه عليه وآله يخبره به من ذلك إلى أن قال النبي لأبي جهل : اما كفاك ما شاهدت أم تكون آمنا من عذاب اللّه . قال أبو جهل : اني لأظن ان هذا تخييل وايهام ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : فهل تفرق بين مشاهدتك لها وسماعك لكلامها - يعني : الدجاجة المشوية التي انطقها اللّه له - وبين مشاهدتك لنفسك ولسائر قريش والعرب وسماعك كلامهم ؟ قال أبو جهل : لا . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : فما يدريك إذا أن جميع ما تشاهد وتحس بحواسك تخييل . قال أبو جهل : ما هو تخييل . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ولا هذا تخييل ، والا فكيف تصحح انك ترى في العالم شيئا أوثق منه ؟ . . تمام الخبر . [ 1 ] رسالة لأبي جهل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لما هاجر إلى المدينة والجواب عنها بالرواية عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام وهي ان قال : 3 - يا محمد ان الخيوط التي في رأسك هي التي ضيقت عليك مكة ورمت بك إلى يثرب ، وانها لا تزال بك تنفرك وتحثك على ما يفسدك ويتلفك إلى أن تفسدها على أهلها وتصليهم حر نار جهنم وتعديك طورك ، وما أرى ذلك الا وسيؤول إلى أن تثور عليك قريش ثورة رجل واحد لقصد اثارك ودفع ضرك وبلائك . فتلقاهم بسفهائك المغترين بك ويساعدك على ذلك من هو كافر بك مبغض لك ، فيلجئه إلى مساعدتك ومظافرتك خوفه لأن لا يهلك بهلاكك ويعطب عياله بعطبك ،
--> [ 1 ] الاحتجاج : 1 / 26 .