الشيخ عزيز الله عطاردي

178

مسند الإمام العسكري ( ع )

اللهمّ واظهر الحقّ وأصبح به في غسق الظّلم وبهم الحيرة اللهمّ وأحي به القلوب الميّتة واجمع به الأهواء المتفرّقة والآراء المختلفة وأقم به الحدود المعطّلة والاحكام المهملة واشبع به الخماص السّاغبة وارح به الأبدان اللّاغية المتعبة كما الهجتنا بذكره واحظرت ببالنا دعاءك له ووفّقتنا للدّعاء إليه وحياشة أهل الغفلة عنه وأسكنت في قلوبنا محنته والطّمع فيه وحسن الظّنّ بك لإقامة مراسمه . اللهمّ فات لنا منه على أحسن يقين يا محقّق الظّنون الحسنة ويا مصدّق الآمال المبطنة اللهمّ واكذب به المتألين عليك فيه واخلف به ظنون القانطين من رحمتك والآيسين منه . اللهمّ اجعلنا سببا من أسبابه وعلما من اعلامه ومعقلا من معاقله ونضر وجوهنا بتحليته وأكرمنا بنصرته واجعل فينا خيرا تظهرنا له به ولا تشمت بنا حاسدي النعم والمتربّصين بنا حلول النّدم ونزول المثل فقد ترى يا ربّ براءة ساحتنا وخلوّ ذرعنا من الاضمار لهم على اجنة والتّمنّي لهم وقوع جائحة وما تنازل من تحصينهم بالعافية وما أضبئوا لنا من انتهاز الفرصة وطلب الوثوب بنا عند الغفلة . اللهمّ وقد عرّفتنا من أنفسنا وبصّرتنا من عيوبنا خلالا نخشى ان تقعد بنا عن اشتهار اجابتك وأنت المتفضّل على غير المستحقّين والمبتدئ بالاحسان غير السّائلين فات لنا من أمرنا على حسب كرمك وجودك وفضلك وامتنانك انّك تفعل ما تشاء وتحك ما تريد انّا إليك راغبون ومن جميع ذنوبنا تائبون . اللهمّ والدّاعي إليك والقائم بالقسط من عبادك الفقير إلى رحمتك المحتاج إلى معونتك على طاعتك إذا ابتدأته بنعمتك وألبسته أثواب كرامتك وأعطيت عليه محبّة طاعتك وثبّت وطأته في القلوب من محبّتك ووفّقته للقيام بما اغمض فيه أهل زمانه من امرك وجعلته مفزعا لمظلوم عبادك وناصرا لمن لا يجد ناصرا غيرك ومجدّدا لما عطّل من احكام كتابك ومشيّدا لما ردّ من اعلام سنن نبيّك عليه وآله سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك .