الشيخ عزيز الله عطاردي
179
مسند الإمام العسكري ( ع )
فاجعله اللهمّ في حصانة من بأس المعتدين وأشرق به القلوب المختلفة من بغاة الدّين وبلّغ به أفضل ما بلّغت به القائمين بقسطك من اتباع النّبيّين اللهمّ واذلل به من لم تسهم له في الرّجوع إلى محبّتك ومن نصب له العداوة وارم بحجرك الدّامغ من أراد التّأليب على دينك باذلاله وتشتيت امره واغضب لمن لا ترة له ولا طائلة وعادي الأقربين والأبعدين فيك منّا منك عليه لا منّا منه عليك . اللهمّ فكما نصب نفسه غرضا فيك للأبعدين وجاد ببذل مهجته لك في الذّبّ عن حريم المؤمنين وردّ شرّ بغاة المرتدّين المريبين حتّى أخفي ما كان جهر به من المعاصي وابداء ما كان نبذه العلماء وراء ظهورهم ممّا اخذت ميثاقهم على أن يبيّنوه للنّاس ولا يكتموه . ودعا إلى افرادك بالطّاعة والّا يجعل لك شريكا من خلقك يعلو امره على امرك مع ما يتجرّعه فيك من مرارات الغيظ الجارحة بحواسّ القلوب وما يعتوره من الغموم ويفزع عليه من احداث الخطوب ويشرق به من الغصص الّتي لا تبتلعها الحلوق ولا تحنوا عليها الضّلوع من نظرة إلى امر من امرك ولا تناله يده بتغييره وردّه إلى محبّتك . فاشدد اللهمّ ازره بنصرك وأطل باعه فيما قصر عنه من اطراد الرّاتعين في حماك وزده في قوّته بسطة من تأييدك ولا توحشنا من انسه ولا تخترمه دون امله من الصّلاح الفاشي في أهل ملّته والعدل الظّاهر في امّته . اللّهمّ وشرف بما استقبل به من القيام بأمرك لدى موقف الحساب مقامه وسرّ نبيّك محمّدا صلواتك عليه وآله برؤيته ومن تبعه على دعوته واجزل له على ما رأيته قائما به من امرك ثوابه وابن قرب دنوّه منك في حياته وارحم استكانتنا من بعده واستخذاءنا لمن كنّا نقمعه به إذا فقدتنا وجهه وبسطت أيدي من كنّا نبسط أيدينا عليه لنردّه عن معصيته وافترقنا بعد الألفة والاجتماع تحت ظلّ كنفه وتلهّفنا عند الفوت على ما اقعدتنا عنه من نصرته وطلبنا من القيام بحقّ ما لا سبيل لنا إلى رجعته . واجعله اللّهم في امن ممّا يشفق عليه منه وردّ عنه من سهام المكائد ما يوجّهه أهل