الشيخ عزيز الله عطاردي

146

مسند الإمام العسكري ( ع )

متبعا ، واعلم أن كلامنا في النوم مثل كلامنا في اليقظة . قال أبو عمرو : فدل هذا الخبر على أن الفضل مؤتمن في القول واللّه اعلم . [ 1 ] ما روى في إسحاق بن إسماعيل النيسابوري 14 - الكشي قال : حكى بعض الثقات بنيسابور انه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمد عليه السلام توقيع : يا إسحاق بن إسماعيل سترنا اللّه وإياك بستره وتولّاك في جميع أمورك بصنعه ، قد فهمت كتابك يرحمك اللّه ونحن بحمد اللّه ونعمته أهل بيت نرق على موالينا ونسر بتتابع احسان اللّه إليهم وفضله لديهم ونعتد بكل نعمة انعمها اللّه عز وجل عليهم . فأتم اللّه عليكم بالحق ومن كان مثلك ممن قد رحمه اللّه وبصره بصيرتك ونزع عن الباطل ولم يقم في طغيانه نعمه ، فان تمام النعمة دخولك الجنة ، وليس من نعمته - وان جل امرها وعظم خطرها - الا والحمد للّه تقدست أسماؤه عليها يؤدي شكرها . وانا أقول : الحمد للّه مثل ما حمد اللّه به حامد إلى ابد الآبد بما من به عليك من نعمته ونجاك من الهلكة وسهل سبيلك على العقبة ، وأيم اللّه انها لعقبة كئود شديد امرها صعب مسلكها عظيم بلاؤها طويل عذابها قديم في الزبر الأولى ذكرها ، ولقد كان منكم أمور في ايّام الماضي عليه السلام إلى أن مضى لسبيله صلى اللّه على روحه ، وفي ايامي هذه كنتم بها غير محمودي الشأن ولا مسددي التوفيق . واعلم يقينا يا إسحاق ان من خرج من هذه الحياة الدنيا أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ، انها يا ابن إسماعيل ليس تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ، وذلك قول اللّه عز وجل في محكم كتابه للظالم : « رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً » قال اللّه عز وجل : « كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى » .

--> [ 1 ] رجال الكشي : 481 .