الشيخ عزيز الله عطاردي
120
مسند الإمام العسكري ( ع )
فلمّا وضعت عليه الحديد صار نصفين وفيه هلاكي ، فادع اللّه لي ، فقال : لا خوف عليك إن شاء اللّه . قال : فخرجت إلى بيتي ، فلمّا كان من الغد دعاني الخليفة وقال لي : إنّ حظيّتين اختصمتا في ذلك الفصّ ، ولم ترضيا إلّا أن تجعل ذلك نصفين بينهما فاجعله وانصرفت وأخذت وقد صار قطعتين فأخذتهما ورجعت بهما إلى دار الخلافة فرضيتا بذلك ، وأحسن الخليفة إليّ بسبب ذلك فحمدت اللّه . [ 1 ] 117 - عنه ، عن الخرائج : روي عن محمّد بن الحسن بن ذوير ، عن أبيه قال : كان يغشى أبا محمّد العسكريّ بسرّمنرأى كثيرا وأنّه أتاه يوما فوجده وقد قدمت إليه دابّته ليركب إلى دار السّلطان ، وهو متغيّر اللّون من الغضب ، وكان بجنبه رجل من العامّة وإذا ركب دعا له وجاء بأشياء يشنع بها عليه وكان عليه السلام يكره ذلك . فلمّا كان في ذلك اليوم ، زاد الرّجل في الكلام وألحّ فسار حتّى انتهى إلى مفرق الطريقين ، وضاق على الرجل أحدهما من كثرة الدّوابّ فعدل إلى طريق يخرج منه ويلقاه فيه ، فدعا عليه السلام بعض خدمه وقال له : امض وكفّن هذا فتبعه الخادم . فلمّا انتهى عليه السلام إلى السّوق ، ولحق معه ، خرج الرّجل من الدّرب ليعارضه ، وكان في الموضع بغل واقف فضربه البغل فقتله ، ووقف الغلام فكفّنه كما أمره ، وسار عليه السلام وسرنا معه . [ 2 ] 118 - عنه ، عن كتاب النجوم : نقلت من خطّ من حدّثه محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ قال : حدّثنا محمّد بن هارون قال : أنفذني والدي مع بعض أصحاب أبي القلا صاعد النصراني لأسمع منه ما روى عن أبيه من حديث مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السلام فأوصلني إليه فرأيت رجلا معظما وأعلمته السبب في قصدي فأدناني وقال : حدّثني أبي أنّه خرج وإخوته وجماعة من أهله من البصرة إلى سرّ من رأى للظلامة
--> [ 1 ] البحار : 50 / 276 . [ 2 ] البحار : 50 / 276 .