الشيخ عزيز الله عطاردي

115

مسند الإمام العسكري ( ع )

دار بختيشوع فلمّا رآه بادر يعدو إليه ، ثمّ قال : ما الّذي أزالك عن دينك ؟ قال : وجدت المسيح ، فأسلمت على يده ، قال : وجدت المسيح ؟ ! ! قال : أو نظيره فانّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلّا المسيح ، وهذا نظيره في آياته وبراهينه . ثمّ انصرف إليه ولزم خدمته إلى أن مات . [ 1 ] 103 - عنه ، عن الخرائج : روى أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن الشريف الجرجانيّ قال : حججت سنة فدخلت على أبي محمّد عليه السلام بسرّمن‌رأى ، وقد كان أصحابنا حمّلوا معي شيئا من المال ، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه ؟ فقال قبل أن أقول ذلك : ادفع ما معك إلى المبارك خادمي . قال : ففعلت وخرجت وقلت : إنّ شيعتك بجرجان يقرءون عليك السلام . قال : أو لست منصرفا بعد فراغك من الحجّ ؟ قلت : بلى ، قال : فانّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة وسبعين يوما وتدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ربيع الآخر في أوّل النهار . فأعلمهم أنّي أوافيهم في ذلك اليوم في آخر النهار وامض راشدا فانّ اللّه سيسلّمك ويسلّم ما معك . فتقدّم على أهلك وولدك ، ويولد لولدك الشريف ابن فسمّه الصّلت ابن الشريف بن جعفر بن الشريف ، وسيبلغ اللّه به ويكون من أوليائنا . فقلت : يا ابن رسول اللّه إنّ إبراهيم بن إسماعيل الجرجانيّ هو من شيعتك كثير المعروف إلى أوليائك يخرج إليهم في السّنة من ماله أكثر من مائة ألف درهم ، وهو أحد المتقلّبين في نعم اللّه بجرجان ، فقال : شكّر اللّه لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعه إلى شيعتنا ، وغفر له ذنوبه ، ورزقه ذكرا سويّا قائلا بالحقّ فقل له : يقول لك الحسن بن عليّ : سمّ ابنك أحمد . فانصرفت من عنده وحججت فسلّمني اللّه حتّى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أوّل النهار من شهر ربيع الآخر على ما ذكره عليه السلام وجاءني أصحابنا يهنّئوني

--> [ 1 ] البحار : 50 / 260 .