الشيخ عزيز الله عطاردي
91
مسند الإمام الهادي ( ع )
المدركات بالحواسّ من ذي لون وريح ووزن وكيل وما دبّ ودرج من إنس وجنّ وطير وسباع وغير ذلك ممّا يدرك بالحواسّ ، فللّه تبارك وتعالى فيه البداء ممّا لا عين له ، فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء . واللّه يفعل ما يشاء ، وبالعلم علم الأشياء قبل كونها ، وبالمشيّة عرف صفاتها وحدودها وأنشأها قبل إظهارها وبالإرادة ميّز أنفسها في ألوانها وصفاتها وحدودها ، وبالتّقدير قدّر أوقاتها وعرف أوّلها وآخرها ، وبالقضاء أبان للنّاس أماكنها ودلّهم عليها ، وبالإمضاء شرح عللها ، وأبان أمرها ، وذلك تقدير العزيز العليم . [ 1 ] 17 - عنه قال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الصقر بن دلف قال : سألت أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام عن التوحيد وقلت له : اني أقول بقول هشام بن الحكم ، فغضب ثم قال : ما لكم ولقول هشام انه ليس منا من زعم أن اللّه جسم نحن منه براء في الدنيا والآخرة يا ابن دلف ان الجسم محدث واللّه محدثه ومجسمه . [ 2 ] 18 - ابن شعبة باسناده قال : قال عليه السّلام : من اتّقى اللّه يتّقى . ومن أطاع اللّه يطاع . ومن أطاع الخالق لم يبال سخط المخلوقين . ومن أسخط الخالق فلييقن أن يحلّ به سخط المخلوقين . [ 3 ] 19 - عنه باسناده قال : قال عليه السّلام : إنّ اللّه لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ؛ وأنّى يوصف الّذي تعجز الحواسّ أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه والأبصار عن الإحاطة به . نأى في قربه وقرب في نأيه ، كيّف الكيف بغير أن يقال : كيف ، وأيّن الأين بلا أن يقال : أين ، هو منقطع الكيفيّة والأينيّة ، الواحد الأحد ، جلّ جلاله وتقدّست أسماؤه . [ 4 ] 20 - عنه ، باسناده قال : قال الحسن بن مسعود : دخلت على أبي الحسن عليّ
--> [ 1 ] التوحيد : 334 . [ 2 ] أمالي الصدوق : 167 . [ 3 ] تحف العقول : 357 . [ 4 ] تحف العقول : 357 .