الشيخ عزيز الله عطاردي

92

مسند الإمام الهادي ( ع )

ابن محمّد عليهما السّلام وقد نكبت إصبعي . وتلقّاني راكب وصدم كتفي ودخلت في زحمة فخرّقوا عليّ بعض ثيابي ، فقلت : كفاني اللّه شرّك من يوم فما أيشمك . فقال عليه السّلام لي : يا حسن هذا وأنت تغشانا ترمي بذنبك من لا ذنب له . قال الحسن : فأثاب إليّ عقلي وتبيّنت خطائي ، فقلت : يا مولاي استغفر اللّه ، فقال : يا حسن ما ذنب الأيّام حتّى صرتم تتشأّمون بها إذا جوزيتم بأعمالكم فيها ، قال الحسن : أنا أستغفر اللّه أبدا وهي توبتي يا ابن رسول اللّه . قال عليه السّلام : واللّه ما ينفعكم ولكنّ اللّه يعاقبكم بذمّها على ما لا ذمّ عليها فيه ، أما علمت يا حسن أنّ اللّه هو المثيب والمعاقب والمجازي بالأعمال عاجلا وآجلا ، قلت : بلى يا مولاي ، قال عليه السّلام : لا تعد ولا تجعل للأيّام صنعا في حكم اللّه ، قال الحسن : بلى ؛ يا مولاي . [ 1 ] 21 - أبو منصور الطبرسي قال : سئل أبو الحسن عليه السّلام عن التوحيد فقيل له : لم يزل اللّه وحده لا شيء معه ثم خلق الأشياء بديعا واختار لنفسه الأسماء ، ولم تزل الأسماء والحروف له معه قديمة ؟ فكتب : لم يزل اللّه موجودا ثم كون ما أراد ، لا رادّ لقضائه ، ولا معقّب لحكمه ، تاهت أوهام المتوهمين ، وقصر طرف الطارفين ، وتلاشت أوصاف الواصفين واضمحلت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنه ، أو الوقوع بالبلوغ على علو مكانه ، فهو بالموضع الذي لا يتناهى ، وبالمكان الذي لم يقع عليه عيون بإشارة ولا عبارة ، هيهات هيهات ! ! . [ 2 ] 22 - المسعودي باسناده عن الحميري قال : حدثني أحمد بن عبد اللّه البرقي عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال : ضمني وأبا الحسن الطريق لما قدم به المدينة فسمعته في بعض الطريق يقول : من اتقى اللّه يتقى ومن أطاع اللّه يطاع . لم أزل ادلف حتى قربت منه ودنوت فسلمت عليه ورد عليّ السّلام فأول ما ابتداني أن قال لي : يا فتح

--> [ 1 ] تحف العقول : 357 . [ 2 ] الاحتجاج : 2 / 250 .