الشيخ عزيز الله عطاردي
90
مسند الإمام الهادي ( ع )
14 - عنه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ( رضي اللّه عنه ) قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أيّوب بن نوح أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن اللّه عزّ وجلّ أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكوّنها ، أو لم يعلم ذلك حتّى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق وما كوّن عندما كوّن ؟ فوقّع عليه السلام بخطّه : لم يزل اللّه عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء . [ 1 ] 15 - عنه قال : حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه ( رحمه اللّه ) قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن مختار بن محمّد بن مختار الهمدانيّ ، عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن أدنى المعرفة ، فقال : الإقرار بأنّه لا إله غيره ولا شبه له ولا نظير وأنّه قديم مثبت موجود غير فقيد وأنّه ليس كمثله شيء . [ 2 ] 16 - عنه قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد ، قال : سئل العالم عليه السّلام كيف علم اللّه ؟ قال : علم ، وشاء ، وأراد ، وقدّر ، وقضى ، وأبدى فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدّر ، وقدّر ما أراد ، فبعلمه كانت المشيّة ، وبمشيّته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التّقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء . فالعلم متقدّم المشيّة والمشيّة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتّقدير واقع على القضاء بالإمضاء ، فللّه تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء وفيما أراد لتقدير الأشياء ، فإذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء . فالعلم بالمعلوم قبل كونه ، والمشيّة في المنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتّقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا وقياما ، والقضاء بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام .
--> [ 1 ] التوحيد : 145 . [ 2 ] التوحيد : 283 .