الشيخ عزيز الله عطاردي

51

مسند الإمام الهادي ( ع )

28 - عنه ، قال : قدم به عليه السلام بغداد وخرج إسحاق بن إبراهيم وجملة القواد فتلقوه ، فحدث أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الحلبي القاضي قال : حدثني الخضر بن البزاز وكان شيخا مستورا ثقة يقبله القضاة والناس قال : رأيت في المنام كأني على شاطئ الدجلة بمدينة السلام في رحبة الجسر والناس مجتمعون خلق كثير يزحم بعضهم بعضا وهم يقولون قد أقبل بيت اللّه الحرام . فبينا نحن كذلك إذ رأيت البيت بما عليه من الستار والديباج والقباطي ، قد أقبل مارا على الأرض يسير حتى عبر الجسر من الجانب الغربي إلى الجانب الشرقي والناس يطوفون به وبين يديه حتى دار خزيمة وهي التي آخر من ملكها بعد عبيد اللّه بن عبد اللّه ابن طاهر القمي وأبو بكر المفتي ابن أخت إسماعيل بن بلبل بدر الكبير الطولوي المعروف بالحمامي فإنه أقطعها . فلما كان بعد أيام خرجت في حاجة انتهيت إلى الجسر فرأيت الناس مجتمعين وهم يقولون : قدم ابن الرضا من المدينة فرأيته قد عبر من الجسر على شهري تحته كبير يسير عليه المسير رفيقا والناس بين يديه وخلفه وجاء حتى دخل دار خزيمة بن حازم فعلمت أنه تأويل الرؤيا التي رأيتها . ثم خرج إلى سر من رأى فتلقاه جملة أصحاب المتوكل حتى دخل إليهم فأعظمه وأكرمه وشهد له ، ثم انصرف عنه إلى دار أعدت له وأقام بسر من رأى . [ 1 ] 29 - عنه ، قال : قد كان سعي بأبي الحسن علي بن محمد إلى المتوكل ، وقيل له : إن في منزله سلاحا وكتبا وغيرها من شيعته ، فوجه إليه ليلا من الأتراك وغيرهم من هجم عليه في منزله على غفلة ممن في داره ، فوجده في بيت وحده مغلق عليه مدرعة من شعر ، ولا بساط في البيت إلا الرمل والحصى ، وعلى رأسه ملحفة من الصوف متوجها إلى ربّه يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد . فأخذ على ما وجد عليه ، وحمل إلى المتوكل في جوف الليل ، فمثل بين يديه

--> [ 1 ] إثبات الوصية : 228 .