الشيخ عزيز الله عطاردي

43

مسند الإمام الهادي ( ع )

الجبلي ، وأبو شعيب الحناط ، وعلي بن مهزيار قالوا : كانت زينب الكذّابة تزعم انّها بنت عليّ بن أبي طالب فأحضرها المتوكّل وقال : اذكري نسبك . فقالت : انا زينب بنت عليّ وانّها كانت حملت إلى الشّام فوقعت إلى بادية من بني كلب فأقامت بين ظهرانيّهم . فقال لها المتوكّل : انّ زينب عليّ قديمة وأنت شابّة . فقالت : لحقتني دعوة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بان يردّ شبابي في كلّ خمسين سنة . فدعا المتوكّل وجوه آل أبي طالب فقال : كيف يعلم كذبها ؟ فقال الفتح : لا يخبرك بهذا الّا ابن الرّضا . فأمر باحضاره وسأله فقال عليه السلام : انّ في ولد عليّ علامة . قال : وما هي قال : لا تعرض لهم السّباع ، فالقها إلى السّباع فإن لم تعرض لها فهي صادقة . فقالت : يا أمير المؤمنين اللّه اللّه فيّ ، فانّما أراد قتلي وركبت الحمار وجعلت تنادي الا انّني زينب الكذّابة . وفي رواية انّه عرض عليها ذلك فامتنعت فطرحت للسّباع فأكلتها قال : عليّ بن مهزيار : فقال عليّ بن الجهم : جرّب هذا على قائله فاجيعت السّباع ثلاثة ايّام ، ثمّ دعي بالامام وأخرجت السّباع فلمّا رأته لاذت به وبصبصت بأذنابها ، فلم يلتفت الامام إليها وصعد السّقف وجلس عند المتوكّل ، ثمّ نزل من عنده والسّباع تلوذ به وتبصبص حتّى خرج عليه السلام . [ 1 ] قال : كان شخوصه عليه السلام من المدينة إلى سرّ من رأى سعاية عبد اللّه بن محمّد إلى المتوكل فكتب الامام إلى المتوكّل يحامل عبد اللّه ويكذبه لؤمه فيما سعى به فدعاه المتوكّل بأحسن كتاب واجلّ خطاب وأوفر موعود وخرج معه يحيى بن هرثمة ، ثمّ كان منه ما كان وأقام بسرّمن‌رأى حتّى مضى . [ 2 ] 18 - عنه ، باسناده عن أبي محمّد الفحّام ، عن المنصوري ، عن عمّه ، عن أبيه قال : قال يوما الامام عليّ بن محمد : يا ابا موسى أخرجت إلى سرّ من رأى كرها ولو أخرجت عنها أخرجت كرها . قال : قلت : ولم يا سيّدي ؟ فقال : لطيب هوائها

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 453 . [ 2 ] المناقب : 2 / 454 .