الشيخ عزيز الله عطاردي

32

مسند الإمام الهادي ( ع )

- 5 - باب ما جرى بينه عليه السلام والمتوكل 1 - محمد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا قال : أخذت نسخة كتاب المتوكّل إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام من يحيى بن هرثمة في سنة ثلاث وأربعين ومائتين وهذه نسخته : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أمّا بعد فإنّ أمير المؤمنين عارف بقدرك ، راع لقرابتك ، موجب لحقّك ، يقدّر من الأمور فيك وفي أهل بيتك ما أصلح اللّه به حالك وحالهم وثبّت به عزّك وعزّهم وأدخل اليمن والأمن عليك وعليهم ، يبتغي بذلك رضاء ربّه وأداء ما افترض عليه فيك وفيهم وقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد اللّه بن محمّد عمّا كان يتولّاه من الحرب والصلاة بمدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقّك واستخفافه بقدرك وعندما قرفك به ونسبك إليه من الأمر الّذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه وصدق نيّتك في ترك محاولته وأنّك لم تؤهّل نفسك له وقد ولّى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمّد بن الفضل وأمره بإكرامك وتبجيلك والانتهاء إلى أمرك ورأيك والتقرّب إلى اللّه وإلى أمير المؤمنين بذلك وأمير المؤمنين مشتاق إليك يحبّ إحداث العهد بك والنظر إليك . فإن نشطت لزيارته والمقام قبله ما رأيت شخصت ومن أحببت من أهل بيتك ومواليك وحشمك على مهلة وطمأنينة ، ترحل إذا شئت وتنزل إذا شئت وتسير كيف شئت ، وإن أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين ومن معه من الجند مشيّعين لك ، يرحلون برحيلك ويسيرون بسيرك والأمر في ذلك إليك حتّى توافي