الشيخ عزيز الله عطاردي
33
مسند الإمام الهادي ( ع )
أمير المؤمنين . فما أحد من إخوته وولده وأهل بيته وخاصّته ألطف منه منزلة ولا أحمد له أثرة ولا هو لهم أنظر وعليهم أشفق وبهم أبرّ وإليهم أسكن منه إليك إن شاء اللّه تعالى والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ؛ وكتب إبراهيم بن العباس وصلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ 1 ] 2 - عنه ، عن الحسين بن الحسن الحسني قال : حدّثني أبو الطيّب المثنّى يعقوب ابن ياسر قال : كان المتوكّل يقول : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرّضا ، أبى أن يشرب معي أو ينادمني أو أجد منه فرصة في هذا ، فقالوا له : فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصّاف عزّاف يأكل ويشرب ويتعشّق . قال : ابعثوا إليه فجيئوا به حتّى نموّه به على النّاس ونقول ابن الرّضا ، فكتب إليه واشخص مكرما وتلقّاه جميع بني هاشم والقوّاد والناس على أنّه إذا وافى أقطعه قطيعة وبنى له فيها وحوّل الخمّارين والقيان إليه ووصله وبرّه وجعل له منزلا سريّا حتّى يزوره هو فيه ، فلمّا وافى موسى تلقّاه أبو الحسن في قنطرة وصيف وهو موضع تتلقّا فيه القادمون ، فسلّم عليه ووفّاه حقّه . ثمّ قال له : إنّ هذا الرّجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك فلا تقرّ له أنّك شربت نبيذا قطّ ، فقال له موسى : فإذا كان دعاني لهذا فما حيلتي ؟ قال : فلا تضع من قدرك ولا تفعل فإنّما أراد هتكك ، فأبى عليه فكرّر عليه . فلمّا رأى أنّه لا يجيب قال : أما إنّ هذا مجلس لا تجمع أنت وهو عليه أبدا . فأقام ثلاث سنين ، يبكّر كلّ يوم ، فيقال له : قد تشاغل اليوم فرح فيروح ، فيقال : قد سكر فبكّر ، فيبكّر ، فيقال : شرب دواء ، فما زال على هذا ثلاث سنين حتّى قتل المتوكّل ولم يجتمع معه عليه . [ 2 ] 3 - عنه ، عن عليّ بن محمّد ، عن إبراهيم بن محمّد الطاهري قال : مرض المتوكّل من خراج خرج به وأشرف منه على الهلاك ، فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة ،
--> [ 1 ] الكافي : 1 / 501 . [ 2 ] الكافي : 1 / 502 .