الشيخ عزيز الله عطاردي

67

مسند الإمام الجواد ( ع )

وقف على انحرافها عنه وغيرتها عليه لتفضيله أم أبي الحسن ابنه عليها مع شدة محبتها له ولأنها لم ترزق منه ولد فأجابت أخاها جعفرا وجعلوا سما في شيء من عنب رازقي وكان يعجبه العنب الرازقي فلما اكل منه ندمت وجعلت تبكي . فقال لها : ما بكاؤك واللّه ليضربنك اللّه بفقر لا ينجى وبلاء لا ينستر ، فبليت بعلة في أغمض المواضع من جوارحها صارت ناسورا ينتقض في كل وقت فأنفقت مالها وجميع ملكها على تلك العلة حتى احتاجت إلى رفد الناس . ويروى أن الناسور كان في فرجها ، وتردى جعفر في بئر فأخرج ميتا وكان سكران . وما حضرته الوفاة نص على أبي الحسن وأوصى إليه وكان سلم المواريث والسلاح إليه بالمدينة ، ومضى في سنة عشرين ومائتين من الهجرة في يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة . فكانت سنه اربع وعشرين سنة وشهورا لأن مولده كان في سنة خمس وتسعين ، فأقام مع أبيه ست سنين وشهورا وأقام بعده ثماني عشرة سنة ودفن ببغداد في تربة جده أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام . « 1 » 20 - قال الخطيب : محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر بن الرضا . قدم من مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بغداد وافدا على أبي إسحاق المعتصم ومعه امرأته أم الفضل بنت المأمون فتوفي في بغداد ودفن في مقابر قريش عند جده موسى بن جعفر ، وحملت امرأته أم الفضل بنت المأمون إلى قصر المعتصم فجعلت مع الحرم . « 2 » 21 - عنه ، قال : أنبأنا إبراهيم بن مخلد أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق البغوي أخبرنا الحارث بن محمد حدثنا محمد بن سعد : قال : سنة عشرين ومائتين فيها توفى محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ببغداد ، وكان قدمها على أبي إسحاق من المدينة ، فتوفى فيها يوم الثلاثاء لخمس ليال خلون من ذي الحجة ، وركب هارون بن

--> ( 1 ) اثبات الوصية : 219 ( 2 ) تاريخ بغداد : 3 / 54