الشيخ عزيز الله عطاردي

41

مسند الإمام الجواد ( ع )

صبر أولوا العزم من الرسل ، ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون . ثم أتى إلى رجل بجانبه فقبض على يده فما زال يمشي يتخطى رقاب الناس وهم يفرجون له ، قال : فرأيت مشيخة اجلاءهم ينظرون إليه ويقولون اللّه اعلم حيث يجعل رسالته ، فسألت عنهم فقيل : هؤلاء قوم من بني هاشم من أولاد عبد المطلب . فبلغ الرضا عليه السلام وهو في خراسان ما صنع ابنه فقال : الحمد للّه ، ثم ذكر ما قذفت به مارية القبطية ثم قال : الحمد للّه الذي جعل في ابني محمّد أسوة برسول اللّه وابنه إبراهيم . « 1 » 10 - عنه ، باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى في نوادر الحكمة عن أميّة بن علي قال : دعا أبو جعفر عليه السلام يوما بجارية فقال : قولي لهم يتهيّئون للمأتم ، قالوا : مأتم من ؟ قال : مأتم خير من على ظهرها ، فاتى خبر أبي الحسن بعد ذلك بأيام فإذا هو قد مات في ذلك اليوم . « 2 » 11 - عنه قال : وفي كتاب معرفة تركيب الجسد عن الحسين بن أحمد التميمي روى عن أبي جعفر الثاني انه استدعى فاصدا في أيام المأمون فقال له : افصدني في العرق الزاهر ؛ فقال له : ما اعرف هذا العرق يا سيدي ولا سمعته ، فأراه إياه فلما فصده خرج منه ماء أصفر فجرى حتى امتلأ الطست ، ثم قال له : امسكه ، فأمر بتفريغ الطست ثم قال : خلّ عنه ، فخرج دون ذلك فقال : شده الآن . فلما شدّ يده أمر له بمائة دينار فأخذها وجاء إلى خناس فحكى له ذلك فقال : واللّه ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطب ولكن هاهنا فلان الأسقف قد مضت عليه السنون فامض بنا إليه فإن كان عنده علمه والا لم نقدر على من يعلمه فمضيا ودخلا عليه وقص القصص فاطرق مليا ثم قال : يوشك ان يكون هذا الرجل نبيّا أو من ذرية نبيّ . « 3 »

--> ( 1 ) المناقب : 2 / 431 ( 2 ) المناقب : 2 / 433 ( 3 ) المناقب : 2 / 433