الشيخ عزيز الله عطاردي

42

مسند الإمام الجواد ( ع )

12 - عنه ، باسناده عن أبي سلمة قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وكان بي صمم شديد فخبر بذلك لما ان دخلت عليه فدعاني إليه فمسح يده على اذني ورأسي ثم قال : اسمع وعه ، فو اللّه اني لا سمع الشيء الخفي عن اسماع الناس من بعد دعوته . « 1 » 13 - عنه ، باسناده عن محمّد بن حمزة الهاشمي قال : أصابني العطش عند أبي جعفر عليه السلام فنظر في وجهي وقال : أراك عطشانا ؟ قلت : أجل ، قال : يا غلام اسقنا ماء ، فقلت : الساعة يأتونه بماء مسموم من بيت المأمون واغتممت لذلك ، فتبسم في وجهي ثم قال : يا غلام ناولني الماء ، فتناول الماء فشرب ثم ناولني فشربت فعطشت مرة أخرى فدعا بالماء ففعل كما فعل أوّلا . فقال محمّد الهاشمي : واللّه أظن أبا جعفر يعلم ما في نفوس كما تقول الرافضة . « 2 » 14 - عنه ، باسناده عن الحسن بن علي ان رجلا جاء إلى التقي عليه السلام وقال : أدركني يا ابن رسول اللّه فان أبي قد مات فجأة وكان له ألفا دينا ولست أصل إليه ولي عيال كثير ، فقال : إذا صليت العتمة فصل على محمّد وآله مائة مرة ليخبرك به . فلما فرغ الرجل من ذلك رأى أباه يشير إليه بالمال ، فلما أخذه قال : يا بني اذهب به إلى الامام واخبره بقصتي فإنه امرني بذلك . فلما انتبه الرجل أخذ المال واتى أبا جعفر وقال : الحمد للّه الذي أكرمك واصطفاك . وفي رواية ابن أسباط : وهو إذ ذاك خماسي ، الا انه لم يذكر موت والده . « 3 » 15 - قال الأربلي : واما مناقبه فما اتسعت له حلبات مجالها ، ولا امتدت له أوقات آجالها بل قضت عليه الاقدار الإلهية بقلة بقائه في الدنيا بحكمها وأسجالها ، فقلّ في الدنيا مقامه ، وعجل القدوم عليه لزيارة حمامه ؛ فلم تطل بها مدّته ، ولا امتدت فيها أيامه ، غير أن اللّه جلّ وعلا خصّه بمنقبة متألفة في مطالع التعظيم .

--> ( 1 ) المناقب : 2 / 434 ( 2 ) المناقب : 2 / 434 ( 3 ) المناقب : 2 / 435