الشيخ عزيز الله عطاردي

156

مسند الإمام الجواد ( ع )

وأيم اللّه أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ، ولكنّه إنّما نظر في الطاعة ، وخاف الخلاف فلذلك كفّ ، فوددت أنّ عينك تكون مع مهديّ هذه الامّة ، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض تعذّب أرواح الكفرة من الأموات ، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء . ثمّ أخرج سيفا ثمّ قال : ها إنّ هذا منها ، قال : فقال : أبي إي والّذي اصطفى محمّدا على البشر ، قال : فردّ الرّجل اعتجاره وقال : أنا إلياس ، ما سألتك عن أمرك وبي منه جهالة غير أنّي أحببت أن يكون هذا الحديث قوّة لأصحابك وسأخبرك بآية أنت تعرفها إن خاصموا بها فلجوا . قال : فقال له أبي : إن شئت أخبرتك بها ؟ قال : قد شئت ، قال : إنّ شيعتنا إن قالوا لأهل الخلاف لنا : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول لرسوله صلى اللّه عليه وآله : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » - إلى آخرها - فهل كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يعلم من العلم - شيئا لا يعلمه - في تلك اللّيلة أو يأتيه به جبرئيل عليه السلام في غيرها ؟ فإنّهم سيقولون : لا ، فقل لهم : فهل كان لما علم بدّ من أن يظهر ؟ فيقولون : لا . فقل لهم : فهل كان فيما أظهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من علم اللّه عزّ ذكره اختلاف ؟ فان قالوا : لا ، فقل لهم : فمن حكم بحكم اللّه فيه اختلاف فهل خالف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ فيقولون : نعم - فإن قالوا : لا ، فقد نقضوا أوّل كلامهم - فقل لهم : ما يعلم تأويله إلّا اللّه والرّاسخون في العلم . فإن قالوا : من الراسخون في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه ، فان قالوا فمن هو ذاك ؟ فقل : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله صاحب ذلك ، فهل بلّغ أولا ؟ فإن قالوا : قد بلّغ ، فقل : هل مات صلى اللّه عليه وآله والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف ؟ فإن قالوا : لا . فقل : إنّ خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مؤيّد ولا يستخلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلّا من يحكم بحكمه وإلّا من يكون مثله إلّا النبوّة ، وإن كان رسول اللّه صلى