الشيخ عزيز الله عطاردي
106
مسند الإمام الجواد ( ع )
الحمّام الّذي يدخله . فقيل لي : إنّه يدخل حمّاما بالبقيع لرجل من ولد طلحة فتعرّفت اليوم الّذي يدخل فيه الحمّام وصرت إلى باب الحمّام وجلست إلى الطلحي احدّثه وأنا أنتظر مجيئه عليه السلام فقال الطلحيّ : إن أردت دخول الحمّام ، فقم فادخل فإنّه لا يتهيّأ لك ذلك بعد ساعة ، قلت ولم ؟ قال : لأنّ ابن الرّضا يريد دخول الحمّام . قال : قلت : ومن ابن الرّضا ؟ قال : رجل من آل محمّد له صلاح وورع ، قلت له : ولا يجوز أن يدخل معه الحمّام غيره ؟ قال ، نخلي له الحمّام إذا جاء ، قال : فبينا أنا كذلك إذ أقبل عليه السلام ومعه غلمان له وبين يديه غلام معه حصير حتّى أدخله المسلخ فبسطه ووافى فسلّم ودخل الحجرة على حماره ودخل المسلخ ونزل على الحصير . فقلت للطلحيّ : هذا الّذي وصفته بما وصفت بما وصفت من الصلاح والورع ؟ ! فقال : يا هذا لا واللّه ما فعل هذا قطّ إلّا في هذا اليوم ، فقلت في نفسي : هذا من عملي أنا جنيته ، ثمّ قلت : أنتظره حتّى يخرج فلعلّي أنال ما أردت إذا خرج فلمّا خرج وتلبّس دعا بالحمار فادخل المسلخ وركب من فوق الحصير وخرج عليه السلام فقلت في نفسي : قد واللّه آذيته ولا أعوذ [ ولا ] أروم ما رمت منه أبدا وصحّ عزمي على ذلك . فلمّا كان وقت الزّوال من ذلك اليوم أقبل على حماره حتّى نزل في الموضع الّذي كان ينزل فيه في الصحن فدخل وسلّم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وجاء إلى الموضع الّذي كان يصلّي فيه في بيت فاطمة عليها السلام وخلع نعليه وقام يصلّي . « 1 » 3 - عنه ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام وقد خرج عليّ فأخذت النظر إليه وجعلت انظر إلى رأسه ورجليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر فبينا أنا كذلك حتّى قعد فقال : يا عليّ إنّ اللّه احتجّ به في الإمامة بمثل ما احتجّ في النبوّة ، فقال : « وآتيناه الحكم صبيّا » و « لمّا بلغ أشدّه » « وبلغ أربعين سنة » فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو صبي ويجوز أن يؤتاها وهو
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 493