الشيخ عزيز الله عطاردي
107
مسند الإمام الجواد ( ع )
ابن أربعين سنة . « 1 » 4 - عنه ، عن عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن الرّيّان قال : احتال المأمون على أبي جعفر عليه السلام بكلّ حيلة ، فلم يمكنه فيه شيء ، فلما اعتلّ وأراد أن يبني عليه ابنته دفع إليّ مائتي وصيفة من أجمل ما يكون ، إلى كلّ واحدة منهنّ جاما فيه جوهر يستقبلن أبا جعفر عليه السلام إذا قعد في موضع الأخيار . فلم يلتفت إليهنّ وكان رجل يقال له : مخارق صاحب صوت وعود وضرب ، طويل اللّحية . فدعاه المأمون فقال : يا أمير المؤمنين إن كان في شيء من أمر الدّنيا فأنا أكفيك أمره ، فقعد بين يدي أبي جعفر عليه السلام فشهق مخارق شهقة اجتمع عليه أهل الدّار وجعل يضرب بعوده ويغنّي فلمّا فعل ساعة وإذا أبو جعفر لا يلتفت إليه لا يمينا ولا شمالا . ثمّ رفع إليه رأسه وقال : اتّق اللّه يا ذا العثنون قال : فسقط المضراب من يده والعود فلم ينتفع بيديه إلى أن مات قال : فسأله المأمون عن حاله قال : لمّا صاح بي أبو جعفر فزعت فزعة لا أفيق منها أبدا . « 2 » 5 - عنه ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن داود بن القاسم الجعفري قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت عليّ فاغتممت فتناول إحداهما وقال : هذه رقعة زياد بن شبيب ، ثمّ تناول الثانية ، فقال : هذه رقعة فلان ، فبهتّ أنا فنظر إليّ فتبسّم . قال : وأعطاني ثلاثمائة دينار وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه وقال : أما إنّه سيقول لك : دلّني على حرّيف يشتري لي بها متاعا ، فدلّه عليه ، قال : فأتيته بالدّنانير فقال لي : يا أبا هاشم دلّني على حرّيف يشتري لي بها متاعا ، فقلت : نعم . قال : وكلّمني جمّال أن أكلّمه له يدخله في بعض أموره ، فدخلت عليه لاكلّمه
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 384 ( 2 ) الكافي : 1 / 494