الشيخ عزيز الله عطاردي
105
مسند الإمام الجواد ( ع )
قال ، فقلت له : فارفع القصّة إلي محمّد بن عبد الملك ، ففعل وذكر في قصّته ما كان فوقّع في قصّته قل للّذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ومن الكوفة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكّة وردّك من مكّة إلى الشام أن يخرجك من حبسك هذا . قال عليّ بن خالد فغمّني ذلك من أمره ورققت له وامرته بالعزاء والصبر قال : ثمّ بكّرت عليه فإذا الجند وصاحب الحرس وصاحب السجن وخلق اللّه ، فقلت ما هذا ؟ فقالوا : المحمول من الشام الّذي تنبأ افتقد البارحة فلا يدري أخسفت به الأرض أو اختطفه الطير . « 2 » 2 - عنه ، عن الحسين بن محمّد الأشعري قال : حدّثني شيخ من أصحابنا يقال له : عبد اللّه بن رزين قال : كنت مجاورا بالمدينة - مدينة الرّسول صلى اللّه عليه وآله - وكان أبو جعفر عليه السلام يجيء في كلّ يوم مع الزوال إلى المسجد فينزل في الصحن ويصير إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عليه ويرجع إلى بيت فاطمة عليها السلام ، فيخلع نعليه ويقوم فيصلّي فوسوس إليّ الشيطان ، فقال : إذا نزل فاذهب حتّى تأخذ من التراب الذي يطا عليه ، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا . فلمّا أن كان وقت الزوال أقبل عليه السلام على حمار له ، فلم ينزل في الموضع الّذي كان ينزل فيه وجاء حتّى نزل على الصخرة الّتي على باب المسجد ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، قال : ثمّ رجع إلى المكان الّذي كان يصلّي فيه ففعل هذا أيّاما ، فقلت : إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصا الّذي يطأ عليه بقدميه . فلمّا أن كان من الغد جاء عند الزّوال فنزل على الصخرة ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ثمّ جاء إلى الموضع الّذي كان يصلّي فيه فصلّى في نعليه ولم يخلعهما حتّى فعل ذلك أيّاما ، فقلت في نفسي : لم يتهيّأ لي هاهنا ولكن أذهب إلى باب الحمّام فإذا دخل إلى الحمّام أخذت من التراب الّذي يطأ عليه ، فسألت عن
--> ( 2 ) الكافي : 1 / 492