الشيخ عزيز الله عطاردي

50

مسند الإمام الكاظم ( ع )

آمن بولاية مولاه « فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً » قلت : تنزيل ؟ قال : لا تأويل ، قلت : قوله : « لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً » قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعا الناس إلى ولاية علي فاجتمعت إليه قريش ، فقالوا يا محمد اعفنا من هذا ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هذا إلى اللّه ليس إليّ . فاتهموه وخرجوا من عنده فأنزل اللّه : « قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً . قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ ( إن عصيته ) أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً . إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ ( في علي ) » قلت ، هذا تنزيل ؟ قال : نعم ، ثمّ قال توكيدا : « وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ( في ولاية علي ) فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً » قلت : « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً » يعني بذلك القائم وأنصاره . قلت : « وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ ؟ » قال : يقولون فيك « وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا . وَذَرْنِي ( يا محمد ) وَالْمُكَذِّبِينَ ( بوصيّك ) أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا » قلت : إنّ هذا تنزيل ؟ قال : نعم . قلت : « لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » ؟ قال : يستيقنون أن اللّه ورسوله ووصيّه حقّ ، قلت : « وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً » ؟ قال : ويزدادون بولاية الوصي إيمانا ، قلت : « وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ » قال : بولاية علي عليه السلام قلت : ما هذا الارتياب ؟ قال : يعني بذلك أهل الكتاب والمؤمنين الذين ذكر اللّه فقال : ولا يرتابون في الولاية ، قلت : « وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ » ، قال : نعم ولاية علي عليه السلام ، قلت : « إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ » . قال : الولاية ، قلت : « لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ » ؟ قال : من تقدم إلى ولايتنا أخر عن سقر ومن تأخر عنا تقدم إلى سقر « إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ » قال : هم واللّه شيعتنا ، قلت : « لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » ؟ قال : إنّا لم نتولّ وصيّ محمد والأوصياء من بعده - ولا يصلون عليهم - ، قلت : « فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ » ؟ قال : عن الولاية معرضين ، قلت : « كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ » ؟ قال : الولاية . قلت : قوله : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » ؟ قال : يوفون للّه بالنذر الذي أخذ عليهم في الميثاق