الشيخ عزيز الله عطاردي
51
مسند الإمام الكاظم ( ع )
من ولايتنا ، قلت : « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا » ؟ قال : بولاية علي عليه السلام تنزيلا ، قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم ذا تأويل ، قلت : « إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ » ؟ قال : الولاية ، قلت : « يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ » ؟ قال : في ولايتنا . قال : « وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً » ألا ترى أن اللّه يقول : « وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » * قال : إنّ اللّه أعز وأمنع من أن يظلم أو ينسب نفسه إلى ظلم ولكن اللّه خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيّه فقال : « وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » ، قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم . قلت : « وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ » قال : يقول : ويل للمكذبين يا محمد بما أوحيت إليك من ولاية [ علي بن أبي طالب عليه السلام ] « أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ . ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ » قال : الْأَوَّلِينَ الذين كذبوا الرسل في طاعة الأوصياء « كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ » قال : من أجرم إلى آل محمد وركب من وصيّه ما ركب ، قلت : « إِنَّ الْمُتَّقِينَ » ؟ قال : نحن واللّه وشيعتنا ليس على ملّة إبراهيم غيرنا وسائر الناس منها برآء ، قلت : « يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ . . . » الآية . قال : نحن واللّه المأذون لهم يوم القيامة والقائلون صوابا ، قلت : ما تقولون إذا تكلمتم ؟ قال : نمجد ربّنا ونصلّي على نبيّنا ونشفع لشيعتنا ، فلا يردنا ربّنا ، قلت : « كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ » قال : هم الذين فجروا في حق الأئمة واعتدوا عليهم ، قلت : ثم يقال : « هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ » ؟ قال : يعني أمير المؤمنين ، قلت : تنزيل ؟ قال : نعم [ 1 ] .
--> [ 1 ] الكافي : 1 / 432 - 435 .