الشيخ عزيز الله عطاردي
115
مسند الإمام الكاظم ( ع )
علوت عليهم بمحمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يعلو اللّه الذي كان يعلو عليّ صاحب الحروب منكس الفرسان مبيد الاقران وتعززت منهم بأسماء اللّه الحسنى وكلماته العليا وتجهزت على أعدائي بباس اللّه باس شديد وامر عتيد واذللتهم وجمعت رؤوسهم ووطئت رقابهم فظلت أعناقهم لي خاضعين خاب من ناواني وهلك من عاداني وانا المؤيد المحبور والمظفر المنصور . قد كرمتني كلمة التقوى واستمسكت بالعروة الوثقى واعتصمت بالحبل المتين فلن يضرّ بي بغي الباعين ولا كيد الكائدين ولا حسد الحاسدين أبد الآبدين فلن يصل إلى احدك ولن يضرّ بي أحد ولن يقدر عليّ أحد بل انا ادعو ربّي ولا اشرك به أحدا يا متفضل تفضل عليّ بالأمن والسلامة من الأعداء وحل بيني وبينهم بالملائكة الغلاظ الشداد ومدني بالجند الكثيف والأرواح المطيعة . يحصبونهم بالحجة البالغة ويقذفونهم بالشهاب الثاقب والحريق الملهب والشواظ المحرق والنحاس النافذ ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب وأصب ذللتهم ورجرتهم وعلوتهم ببسم اللّه الرحمن الرحيم بطه ويس والذاريات والطواسين وتنزيل والحواميم وكهيعص وحمعسق وق والقرآن المجيد وتبارك ون والقلم وما يسطرون وبمواقع النجوم وبالطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور ان عذاب ربّك لواقع ماله من دافع . فولّوا مدبرين وعلى أعقابهم ناكصين وفي ديارهم جاثمين فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين والقى السحرة ساجدين فوقاه اللّه سيئات ما مكروا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون وحاق بآل فرعون سوء العذاب ومكروا ومكر اللّه واللّه خير الماكرين الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من اللّه وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان اللّه واللّه ذو فضل عظيم . اللهمّ اني أعوذ بك من شرورهم وأدرأ بك في نحورهم وأسألك من خير ما عندك فسيكفيكهم اللّه وهو السميع العليم جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري وإسرافيل