الشيخ عزيز الله عطاردي
116
مسند الإمام الكاظم ( ع )
من ورائي ومحمد صلّى اللّه عليه وآله شفيعي من بين يدي واللّه مظل عليّ يا من جعل بين البحرين حاجزا احجز بيني وبين أعدائي فلن يصلوا إليّ بسوء ابدا وبينهم ستر اللّه الذي ستر اللّه به الأنبياء عن الفراعنة ومن كان في ستر اللّه كان محفوظا . حسبي اللّه الذي يكفيني ما لا يكفيني أحد من خلقه وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا وجعلنا على قلوبهم أكنة ان يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربّك في القرآن وحده ولوا على ادبارهم نفورا انا جعلنا في أعناقهم اغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون . اللهمّ اضرب على سرادق حفظك الذي لا تهتكه الرياح ولا تخرقه الرماح ووقّ روحي بروح قدسك الذي من القيته عليه كان معظما في أعين الناظرين وكبيرا في صدور الخلق أجمعين ووفقني بأسمائك الحسنى وأمثالك العليا لصلاحي في جميع ما أؤمله من خير الدنيا والآخرة واصرف عني ابصار الناظرين واصرف عني قلوبهم من شر ما يضمرون إلى ما لا يملكه أحد غيرك . اللهمّ أنت ملاذي فبك ألوذ وأنت معاذي فبك أعوذ اللهمّ ان خوفي امسى وأصبح مستجيرا بوجهك الباقي الذي لا يبلى يا ارحم الراحمين سبحان من الج البحار بقدرته واطفأ نار إبراهيم بكلمته واستوى على العرش بعظمته وقال لموسى اقبل ولا تخف انّك من الآمنين اني لا يخاف لدي المرسلون ولا تخف نجوت من القوم الظالمين ولا تخاف دركا ولا تخشى . لا تخف انّك أنت الاعلى وما توفيقي الا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب ومن يتق اللّه يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على اللّه فهو حسبه ان اللّه بالغ امره قد جعل اللّه لكل شيء قدرا أليس اللّه بكاف عبده ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم ما شاء اللّه كان [ 1 ] .
--> [ 1 ] مهج الدعوات : 242 - 245 .