الشيخ عزيز الله عطاردي

84

مسند الإمام الكاظم ( ع )

وكان الغلام يعرف ميل علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى عليه السلام ويقف على ما يحمله إليه في كل وقت من مال وثياب والطاف وغير ذلك فسعى به إلى الرشيد فقال : انه يقول بامامة موسى بن جعفر ويحمل إليه خمس ماله في كل سنة وقد حمل إليه الدراعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا وكذا . فاستشاط الرشيد لذلك وغضب غضبا شديدا وقال : لأكشفن عن هذا الحال فإن كان الأمر كما تقول أزهقت نفسه وانفذ في الوقت باحضار علي بن يقطين فلما مثل بين يديه قال له : ما فعلت الدراعة التي كسوتك بها قال هي يا أمير المؤمنين عندي في سفط مختوم وفيه طيب قد احتفظت بها . فلما أصبحت وفتحت السفط ونظرت إليا تبركا بها وقبلتها ورددتها إلى موضعها وكلما أمسيت صنعت مثل ذلك فقال : احضرها الساعة قال نعم يا أمير المؤمنين فاستدعى بعض خدمه فقال له : امض إلى البيت الفلاني من داري فخذ مفتاحه من خازني وافتحه ثم افتح الصندوق الفلاني فجئني بالسفط الذي فيه بختمه فلم يلبث الغلام ان جاء بالسفط مختوما . فوضع بين يدي الرشيد فامر بكسر ختمه وفتحه فلما فتح نظر إلى الدراعة فيه بحالها مطوية مدفوفة في الطيب فسكن الرشيد من غضبه ثم قال لعلي بن يقطين : أرددها إلى مكانها وانصرف راشدا فلن أصدق عليك بعدها ساعيا وأمر ان يتبع بجائزة سنية وتقدم بضرب الساعي به الف سوط فضرب نحو خمس مائة سوط فمات في ذلك [ 1 ] . 22 - عنه قال : وروى محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضل قال : اختلفت الرواية بين أصحابنا في مسح الرجلين في الوضوء أهو من الأصابع إلى الكعبين أم من الكعبين إلى الأصابع فكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى عليه السلام : جعلت فداك ان أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين فان رأيت أن تكتب الىّ بخطك ما يكون عملي عليه فعلت إن شاء اللّه تعالى .

--> [ 1 ] الارشاد : 274 .