الشيخ عزيز الله عطاردي
77
مسند الإمام الكاظم ( ع )
عليهم السلام واظهر للرشيد بغضهم تقربا إليه فلما حج الرشيد كنت ومحمد والقاسم معه ، فلما كان بالمدينة استأذن عليه الناس وكان آخر من أذن له موسى بن جعفر عليهما السلام ، فدخل . فلما نظر إليه الرشيد تحرك ومد بصره وعنقه إليه حتى دخل البيت الذي كان فيه فلما قرب جثي الرشيد على ركبتيه وعانقه ثم أقبل عليه ، فقال له : كيف أنت يا أبا الحسن وكيف عيالك وعيال أبيك ؟ كيف أنتم ما حالكم ، فما زال يسأله هذا وأبو الحسن يقول : خير خير فلما قام أراد الرشيد ان ينهض فاقسم عليه أبو الحسن فأقعده وعانقه وسلم عليه وودعه . قال المأمون : وكنت أجري ولد أبي عليه ، فلما خرج أبو الحسن موسى بن جعفر ، قلت لأبي : يا أمير المؤمنين لقد رأيتك عملت بهذا الرجل شيئا ما رأيتك فعلته بأحد من أبناء المهاجرين والأنصار ولا ببني هاشم ! فمن هذا الرجل ؟ فقال : يا بني هذا وارث علم النبيين ، هذا موسى بن جعفر بن محمد عليهم السلام ان أردت العلم الصحيح فعند هذا ، قال المأمون : فحينئذ انغرس في قلبي محبتهم . 11 - عنه قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، قال : سمعت رجلا من أصحابنا يقول : لما حبس الرشيد موسى بن جعفر عليهما السلام جن عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله فجدد موسى بن جعفر عليهما السلام طهوره فاستقبل بوجهه القبلة وصلّى للّه عز وجل أربع ركعات ثم دعا بهذه الدعوات . فقال : « يا سيدي نجني من حبس هارون وخلصني من يده يا مخلص الشجر من بين رمل وطين ويا مخلص اللبن من بين فرث ودم ويا مخلص الولد من بين مشيمة ورحم ويا مخلص النار من الحديد والحجر ويا مخلص الروح من بين الأحشاء والأمعاء خلصني من يد هارون » قال : فلما دعا موسى عليه السلام بهذه الدعوات أتى هارون رجل أسود في منامه وبيده سيف قد سله فوقف على رأس هارون وهو يقول : يا هارون اطلق موسى بن جعفر والا ضربت علاوتك بسيفي هذا فخاف هارون من