الشيخ عزيز الله عطاردي
76
مسند الإمام الكاظم ( ع )
جعفر وقد أعظمته وأجللته مأتي دينار اخس عطية أعطيتها أحدا من الناس ؟ ! فقال : أسكت لا أم لك ، فاني لو أعطيت هذا ما ضمنته له ما كنت امنته ان يضرب وجهي غدا بمائة ألف سيف من شيعته ومواليه ، وفقر هذا وأهل بيته أسلم لي ولكم من بسط أيديهم وأعينهم . فلما نظر إلى ذلك مخارق المغني دخله في ذلك غيظ ، فقام إلى الرشيد فقال : يا أمير المؤمنين قد دخلت المدينة وأكثر أهلها يطلبون مني شيئا ، وان خرجت ولم أقسم فيهم شيئا لم يتبين لهم تفضل أمير المؤمنين علي ومنزلتي عنده ، فأمر له بعشرة آلاف دينار ، فقال : يا أمير المؤمنين هذا لأهل المدينة وعلىّ دين أحتاج أن أقضيه ، فامر له بعشرة آلاف دينار أخرى . فقال له : يا أمير المؤمنين بناتي أريد أن أزوجهن وأنا محتاج إلى جهازهن فأمر له بعشرة آلاف دينار أخرى فقال له : يا أمير المؤمنين لا بد من غلة تعطينيها ترد علىّ وعلى عيالي وبناتي وأزواجهن القوت ، فأمر له باقطاع ما تبلغ غلته في السنة عشرة آلاف دينار وأمر ان يعجل ذلك عليه من ساعته ثم قام مخارق من فوره وقصد موسى بن جعفر عليهما السلام وقال له : قد وقفت على ما عاملك به هذا الملعون وما أمر لك به وقد احتلت عليه لك واخذت منه صلات ثلثين ألف دينار واقطاعا يغل في السنة عشرة آلاف دينار ، ولا واللّه يا سيدي ما احتاج إلى شيء من ذلك ما أخذته الا لك وانا اشهد لك بهذه الاقطاع وقد حملت المال إليك ، فقال : بارك اللّه لك في مالك وأحسن جزاك ما كنت لآخذ منه درهما واحدا ولا من هذه الاقطاع شيئا وقد قبلت صلتك وبرك فانصرف راشدا ولا تراجعني في ذلك ، فقبل يده وانصرف [ 1 ] . 10 - عنه قال : حدثنا أبي رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب ، قال : سمعت المأمون يقول : ما زلت أحب أهل البيت
--> [ 1 ] عيون الأخبار : 1 / 88 .